أستعصائية .. حلم المربع الذهبي العربي !
أستعصائية ..
حلم المربع الذهبي العربي !
حسين الذكر
بعيدا عن مجاملات ومتطلبات دور المجموعات فان بطولة امم افريقيا المغرب 2025 لم تلبس ثوب البطل لاي من الفرق المتاهلة لدور الستة عشر .. فمن الناحية العملية البطولة لم تبدا بعد .. بمعنى ان المنتخبات المتاهلة بما بذلته خلال مباريات ثلاث تعد تهيئة لبلوغ مرحلة الاقصائيات التي من خلالها حصرا تتشكل معايير محددة يمكنها فرز مرشحين - حتى الان - لم يتفرد منتخب معين منهم للبس ثوب البطل . وتلك ليس تشائمية عربية بقدر ما تشمله من معان واقعية لمخرجات دور لم تسفر المنتخبات عن كامل وجهها فيه لمقتضيات فنية تتطلب الكتمان والمفاجئة وتقنين استخدام الادوات ليوم قادم اهم .
البطولة حتى اليوم لم تفجر ولا مفاجئة واحدة يمكن عدها من العيار الثقيل فان فرق الصف الاول الافريقي – ان جازت التسمية – قد تاهلت جميعها بسهولة ظاهرة .. المفاجئة او ما يمكن تسميته بغير المتوقع هو ظهور فرق بمستوى متطور عما كانت عليه قبل البطولة من قبيل ( جزر القمر وتنزانيا وموزمبيق وبنين ... واخريات تحصر بعمليات التقييم الفني وليس النتائجي ) ..
عمليا دور الثمن النهائي ضم ( 16 منتخب) بثمان مقابلات ستطيح بخمسة فرق صعدت لهذا الدول كافضل انجاز لها مثل ( بنين وتنزانيا والسودان وموزمبيق وبوركينا فاسو ) .. تبقى ثلاث مواجهات من العيار الاثقل لم تحسم نتائجه وفقا للمعاير الفنية التي ظهرت خلال ثلاث جولات خلت بل ما سيعززها من احصاءات وتاريخ وانجازات لتلك الفرق مما يعني خروج ثلاث منتخبات من ستة تمتلك حظوظ البطل .. ( تونس ومالي ، الكاميرون وجنوب افريقيا ، الجزائر والكونغو ).
وفقا لما تقدم فان دور الستة عشر سيخلو من المفاجئات وان مشوار البطولة سيبدأ من دور الثمان الذي سيكون فيه القتال شرس يليق بنجوم افريقيا المدججين بالمحترفين من مختلف الدوريات العالمية وهي ميزة تشمل جميع المنتخبات المرجح انها ستصل الى هذا الدور مما يعني ان القتال الحقيقي من اجل اللقب – ان سارت البطولة دون مفاجئات كما توقعنا نظريا – فان البطل سيتاخر الاسفار عن وجهه حتى وقت بعيد جدا ليس في نهائي البطولة فحسب بل حتى صافرة آخر دقائق مباراة التتويج .
بعض المنتخبات ستضطر لتفعيل قواها المخبئة وجواكرها المفترضة واوراقها الرابحة كلها لبلوغ دور الثمان فيما هناك فرق كسبت جولة عبر الحظ او آليات القرعة التي طالما سهلت طريق ابطال وايقاف عجلة آخرين .
هنا نؤكد عن عدم امكانية حدوث مفاجئات مدوية مقارنة بما عنديات الفرق من ذخائر خبرة ومهارة احترافية تسهل عملية عبورها الا ان التراخي والتقليل شان الاخر ممن يمتلك التحفيز والطموح المشروع لمغموري القارة مع حسن التعاطي لمتغيرات جزئية والافادة من ظروف المباريات قد تقلب الطاولة على رؤوس المتخمين بعسل الاحلام .. فكرة القدم تبقى ساحرة مستديرة تخبيء لنا الكثير مما لم نتوقعه كاحد اهم اسرار عشقها المهمين على الراي العام العالمي لسنوات وعقود وربما قرون قادمة !
التعليقات الأخيرة