news-details
مقالات

التفاوت والتجربة الإنسانية الخلق والتناقض

خلق الله ما لا يحتاج إليه حسب التوراة، خلق كل شيء أولًا، ثم الإنسان: آدم، ثم حواء. وللتناقض بالحياة، وهنا بيت القصيد، خلق قابيل وهابيل، وظهر الشر، قتل الأخ أخاه.
لو كان العدل موجودًا، لخلق الله عقلًا متوازيًا ومتوازنًا للأخوين، وإلا لم يقتل الأخ أخاه.

التفاوت كضرورة للحياة

لو أراد الله أن يخلق العقول متوازية، لكنه خلقها متفاوتة، لإظهار التناقض. كل شيء في الحياة له نقيض، حتى بأفكارنا التي تتصارع في عقولنا بين القبول والرفض، والمفاضلة بين الجيد والسيء.
حسب الكتب، الله كامل ومتّكامل لا نقص فيه. نحن البشر نلد ونربي، ومع الوقت يظهر تفاوت كبير في عقول أولادنا، رغم أنهم منا. هل نحن قصدنا أن يكون لنا ولد شرير؟ نحن من اكتشف أن الخلاف والاختلاف ضرورة للحياة.

التجربة والوعي البشري
الإنسان قد لا يكتشف ذلك إلا مع الوقت، لأنه يظن نفسه حالة متفردة، وأنه أفضل من الجميع.
لكن مع الرقة وبعملية ترويض الأهل لأبنائهم، وردهم للصواب من وجهة نظرهم، يُثبتونهم في الطريق السليم رغم المعوقات التي تعترضهم.
ربما يقول قائل: الرب يضع المعوقات. أنا أقول لا، بل الأهداف التي بالفكر هي السبب. تحدث المعوقات لأن الفرد مقتنع بما يقوم به أو يعمله.

القوانين والكون
الكون يتمم بعضه. القوانين التي تتحكم بالبشر ليست منزلة، فهي من أفكار بشرية، وعلى البشر الاقتداء بها. وعندما يلمس المشرع الثغرات الموجودة فيها، يحسنها أو يعدلها أو يحجبها.

التجارب والصراع مع السلطة
كل تلك التناقضات والتفاوتات تعود للتجارب، والالتزام بما فرض وكتب. من نكرها يُنبذ، ومن تخطاها قد يحسن بها، وقد يُرجم أو يموت قهرًا. وما أكثر حالات الرجم والإقصاء، لتحجر أفكار الحكام ورجال الدين، على سبيل المثال لا الحصر.
القديس أوغسطينوس، في بداية تواصله مع البشر بالمنطق والحكمة، كم رفضت تعاليمه، وبعدها أصبح من آباء الكنيسة.
مارتن لوثر كنغ، وضعه لم يكن مغايرًا عن وضع القديس اغسطينوس .
ابن رشد حرق الخليفة كتبه ، انتشرت تعاليمه بواسطة تلاميذه .
ابن حيان هو احرق كتبه ، لان الناس لم تفهمها .(غوغل ).
و كم من امثلة على التفاوت و التناقض في المجتمعات كافة .

ملفينا توفيق ابومراد 
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين 
٢٠٢٦/١/٥

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا