news-details
مقالات

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حرب ترامب على إيران : من سيدفع الفاتورة ؟ الخليج أولاً… والعرب لاحقًا " جريده الأضواء المصريه "

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حرب ترامب على إيران : من سيدفع الفاتورة ؟ الخليج أولاً… والعرب لاحقًا

لم يعد الحديث عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ضرب إيران مجرد خلاف سياسي أو صراع نووي، بل تحول إلى مشروع حرب ترسم خرائطه فوق الأرض العربية، و تُحسب تكلفته من أمن الخليج واستقرار العواصم العربية، قبل أن تصل نيرانه إلى طهران.
ترامب لا ينظر إلى الشرق الأوسط كمنطقة شعوب ودول، بل كساحة تصفية حسابات دولية، تستخدم فيها القواعد العسكرية، والممرات البحرية، وأسواق النفط، كورقة ضغط في صراع أمريكي–إيراني لا يدفع ثمنه الطرفان فقط، بل يدفعه العرب ..
أولاً 
الخليج في مرمى النيران

أي مواجهة عسكرية مع إيران تعني تلقائياً أن الخليج العربي سيكون ساحة الاشتباك الأولى:
مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي، يصبح رهينة الصواريخ والزوارق.
القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الخليج تتحول إلى أهداف مشروعة.
المدن والمنشآت النفطية تدخل دائرة الخطر المباشر.
ترامب يعرف ذلك جيدًا، ومع ذلك يضغط باتجاه الحرب، لأنه يعلم أن الخليج هو من سيتحمل الضربة الأولى اقتصادياً وأمنيا"، بينما تراقب واشنطن النتائج من بعيد.
* النفط… السلاح الذي يحرق أصحابه

أي صدام مع إيران سيؤدي إلى :
& قفزات جنونية في أسعار النفط.
& اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
& ضغوط اقتصادية هائلة على الدول العربية المنتجة وغير المنتجة على السواء.

المفارقة أن النفط، الذي يفترض أن يكون مصدر قوة للعرب، قد يتحول إلى وقود لحرب لم يختاروها، تستخدم فيها ثرواتهم كورقة مساومة في صراع أمريكي–إيراني.

* العالم العربي بين فكي كماشة

الدول العربية تجد نفسها اليوم بين خيارين كلاهما مُر:
الصمت والمخاطرة بأن تُفرض الحرب على أراضيها.
أو الرفض والدخول في صدام سياسي مع واشنطن.
وفي الحالتين، يبقى القرار العربي مُغيَّبًا أو مُهمَّشًا، بينما تُدار أخطر ملفات المنطقة من خارجها.

& إسرائيل الرابح الأكبر

في المقابل، تقف إسرائيل بعيدًا عن النيران المباشرة، تراقب المشهد بارتياح:
إيران تُستنزف.
العرب يُربكون.
والخليج يدفع الثمن.
وهكذا تتحقق المعادلة القديمة: حروب تُخاض على أرض العرب… ونتائج تُقطف في تل أبيب.

* هل يريد ترامب حربا" أم فوضى محسوبة؟

ترامب لا يسعى إلى نصر عسكري تقليدي، بل إلى:
تفجير توتر دائم في المنطقة.
إبقاء الخليج تحت مظلة “الحماية الأمريكية”.
فرض صفقات أمنية وسياسية واقتصادية بالقوة لا بالشراكة.
إنها حرب تُدار بعقلية التاجر، حيث تُحسب الأرباح بالدولار، وتُكتب الخسائر بدماء الآخرين.

* لسؤال الصادم

هل يدرك العرب أن الحرب القادمة – إن اشتعلت – لن تُخاض دفاعا عنهم، بل فوق أراضيهم… و بأموالهم؟
أم أن الخليج سيستيقظ متأخراً كالعاده ،،  ليكتشف أن صراع واشنطن وطهران كان دائمًا على حسابه؟

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا