news-details
مقالات

حين يضيع العدل وتبقي المرأة واقفة بقلم ناني عادل " جريده الأضواء المصريه "

حين يضيع العدل وتبقى المرأة واقفة

بقلم/ناني عادل 

في زاوية بعيدة من الدنيا في ركن مافيهوش حد شايف غير ربها كانت واقفه ست من نوع نادر ست شايله جبل فوق صدرها وبتتظاهر إنه ريشه ست كل يوم بتفوق على وجع جديد وبتنام على وجعين وتفضل ساكته ساكته لدرجة إن السكوت بقى جزء من ملامحها وبقت دمعتها بتستأذن قبل ما تنزل كأنها خايفه هي كمان تزود الحمل على قلبها الست دي ما كانتش ناقصها حب كانت ناقصها عدل وما كانتش ناقصها حضن كانت ناقصها رحمه وما كانتش ناقصها سند كانت ناقصها إن حد يشوفها بس يشوف جرحها من غير ما تطلب ويسمعها من غير ما تتكلم ويحس بيها من غير ما تمد إيدها تستغيث اتجوزت على نية السكينه ورجوله تسندها وبيت يدفيها ومكان يبقى أمان مش ساحه حرب لكن القدر رمى لها ورق مش بإيدها والاختبار جه أعمق من قلبها ولقت نفسها فجأه واحده من اتنين لقت نفسها قدام زوج قسم عمره بين اتنين بس ما عرفش يقسم قلبه ولا عرف يقسم العدل ولا حتى عرف يخاف من اللحظه اللي هيتسأل فيها ولمن لا تحبون تعدلون والزوجه التانيه مش ذنبها ولا هي عدوها ولا يوم حطت يدها علشان تهد بيتها لكن الدنيا ساعات بتحط اتنين في طريق بعض من غير ما حد فيهم يكون ظالم بس اللي بيكمل الظلم هو اللي كان المفروض يبقى راجل واللي كان المفروض يسند مات نص السند وساب النص التاني يتاكل لوحده وهي كانت ساكته علشان ما تكسرش بيت ساكته علشان ما تتقالش كلمه عليها ساكته علشان ما تتهمش إنها نكديه أو غيره ساكته علشان المجتمع بيحكم قبل ما يسمع ساكته علشان الطيبه ساعات بتتعب أكتر من القسوه ساكته لحد ما السكات اتقلب مرض واتقلب وجع في جسمها قبل روحها سألت ربها أنا ذنبي إيه والجواب كان بيسكن قلبها من غير ما تسمعه لا ذنب لك إلا أنك طيبه في زمن لا ينصف الطيبين حاولت تبقى قويه قدام نفسها وقدام القدر لكن صبرها اتشقق زي حيطان بيت قديم كل يوم بتقع منه طوبه وكل يوم بتحاول تمسك اللي باقي بإيديها لوحدها من غير ما حد يشيل معاها ولا حتى يشيل عنها كلمه تريح وجعها الأكبر مش من الزواج التاني ولا من الوقت اللي بيوزعوه على بعض ولا من العدل اللي ما جاش وجعها الأكبر كان من إنها مش سبب في حاجه ومع ذلك بتدفع ثمن كل حاجه بتدفع ثمن تأخر الحمل وثمن أسئله الناس وثمن نظره الشفقه وثمن مقارنه غلط بينها وبين واحده ربنا رزقها بأطفال ليه يا دنيا كانت بتقولها بصوت ما بتسمعهوش غير جدران أوضتها ليه وهي اللي كانت بتحلم بطفل واحد بس يبقى اسمه مكتوب على باب قلبها ليه وهي اللي كانت بتدعي بليل عمر ما حد شافه يبقى اختبارها أصعب من كل اللي حواليها ليه ظلم اللي بتحبه يكون أوجع من ظلم الدنيا كلها لكن رغم كل ده رغم كل الانكسار اللي جرى جواها رغم كل التعب اللي سكن جسمها لسه فيها حاجه ما بتموتش لسه فيها دعوه بتطلع في السحر ولسه فيها أمل صغير قوي بس حقيقي قوي ولسه فيها يقين إن ربنا ما بيسيبش قلب اتظلم ولا بيسيب دمعه اتظلمت ولا بيسيب حد وقف لوحده وهو مظلوم وأكبر معجزات الدنيا إنها بعد كل اللي يمر عليها لسه بتقول الحمد لله لسه بتدور على علاج لقلبها لسه بتدور على نفسها اللي ضاعت ولسه بتسأل ربها الستر مش الانتقام والراحه مش الانتقام والعدل مش الانتقام ويمكن يمكن لو الدنيا خذلتها ربنا هيعوضها عوض ما يخطرش على بال بشر ويمكن الطفل اللي اتأخر ربنا شايله من باب تاني باب ما بيدخل منه غير اللي قلوبهم انكسرت واستحملت واتطهرت ويمكن يوم ما تتسند هتعرف إنها ما كانتش لوحدها ولا لحظه واحده حتى في أقسى لحظه قالت فيها تعبت

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا