news-details
مقالات

عناق الروح حين تتشبث بالحياة بقلم / نشأت البسيوني " جريده الأضواء المصريه "

عناق الروح حين تتشبث بالحياة

بقلم/نشأت البسيوني 

في لحظه من لحظات الزمن اللي بتعدي بسرعه وتسرق من الانسان قوته وتخطف منه ضحكته وتسيبه واقف قدام مرايته مش عارف هو مين ولا بقى فين تلاقي الروح بتصحي لوحدها وبتقول ان مهما طال الليل لازم يجيله فجر وان مهما قست الدنيا لازم يبقى فيه لسه نبض جوا القلب مستني فرصه يطلع للنور جوا الشوارع اللي مليانه صخب وحكايات متشابكه يتولد انسان جديد قادر يشوف اللي محدش شافه وقادر يسمع اللي مكنش حد بيهتم يسمعه قادر يلمح في الملامح التعبانه نور صغير جدا لكنه حقيقي نور يطمنه ان الاستمرار مش ضعف وان الرجوع مش دايما هزيمه وان ساعات الوقفه اللي بيقفها الانسان مع نفسه بتكون اصدق من الف رحله هروب ومع ان الاصوات بتعلى حواليه وتشد وترمي وترجع تهد وتكسر ملامح الطريق اللي ماكانش ليه شكل ثابت يفضل هو ماسك في حلمه ماسك في فكرته ماسك في بقايا نفسه اللي ضاعت منه في غفله وفضل يدور عليها بين زحمه الايام وهو عارف ان الحياه مش هترحم وان الناس مش هتدي كتير وان القدر دايما ليه طرقه اللي محدش يقدر يفهمها لكن رغم ده كله كان في جواه حاجه غريبه حاجه اكبر من الخوف واكبر من التعب حاجه بتقوله كمل امشي متوقفش اسند روحك ولو على حلم صغير اصنع لنفسك روايه جديده واحط فيها قلبك زي ما انت من غير تزويق ومن غير ما تخبي ندباتك لان الندبه مش عيب ولا جرح بيقلل صاحبها بالعكس الندبه دليل انك نجيت وانك عديت وانك لسه هنا مهما حاولت الدنيا تكسر جناحك هيجي يوم الجناح ده ينمو من تاني ويمكن يبقى اقوى من الاول ومهما حاول الزمن ياخد منك حاجه هيعوضك في حاجه تانيه يمكن اجمل يمكن انضج يمكن اقرب لروحك وفي وسط دا كله يكتشف الانسان ان كل اللي كان بيحسبه نهايه ماكانش غير بدايه جديده بدايه بتفتحله باب على عالم مختلف عالم فيه فهم اكتر ونضج اكتر وهدوء اكتر عالم يخليه يشوف نفسه بنظره جديده ويحس بقيمته من غير ما يستنى حد يقول هاله ويعرف ان اللي ربنا كتبه له مش هيكون فيه نقصان ولا ظلم وان اللي اتاخد منه اتاخد لحكمه واللي جاي له جاي برحمه وفي اللحظه دي بس يحس الانسان ان روحها او روحه حضنت الحياه حضن صادق مليان يقين ويعرف ان كل عتمه جواه كانت مجرد طريق لازم يعدي منه علشان يوصل للنور اللي كان مستنيه من زمان

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا