news-details
مقالات

تحت المجهر وأمام الرأي العام المواطن يدفع الثمن ✒️الكاتب والمحلل السياسي علي السباهي "جريده الأضواء المصريه "

تحت المجهر وأمام الرأي العام المواطن يدفع الثمن
✒️الكاتب والمحلل السياسي علي السباهي 
قرارات حكومة السيد السوداني الاخيرة تركز على الإصلاح الاقتصادي، التنويع، ترشيد الإنفاق عبر إيقاف الإيفادات واستبدالها بالافتراضية وبيع السيارات القديمة لتقليل الأعباء التشغيليلية، وتوفير استقرار مالي بموازنات ثلاثية، لكن هذه الإصلاحات تثير نقاشات حول تأثيرها على المواطنين والقطاعات، خاصة مع وجود تحديات  هيكلية كبيرة تتطلب حلولاً أعمق تتجاوز الشعارات، مع التركيز على زيادة الإيرادات غير النفطية وتحسين إدارة الموازنة الضخمة، بحسب تصريحات رئيس الوزراء نفسه. 
أبرز القرارات والإجراءات الاقتصادية:
الموازنات الثلاثية: توفير الاستقرار في الإنفاق وضمان تمويل المشاريع، مع التوجه لعدم تكرارها في المستقبل.
ترشيد الإنفاق الحكومي: قرار بوقف الإيفادات الخارجية كافة والاعتماد على الاجتماعات الافتراضية لتقليل التكاليف.
بيع السيارات الحكومية القديمة: تخويل الوزارات بيع السيارات التي مضى عليها أكثر من 15 سنة لتقليل الأعباء التشغيلية وتحقيق إيرادات إضافية.
الإصلاح الاقتصادي: التركيز على التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، حيث أشار السوداني إلى أن موازنة الإنفاق العام تتطلب مراجعة جدية للأرقام. 
التأثير على المجتمع:
إيجابيات (متوقعة): استقرار مالي، تقليل الأعباء التشغيلية، وزيادة الموارد عبر بيع الأصول القديمة، وتوجيه الموارد نحو المشاريع.
تحديات (منتقدة/مثارة): الحاجة إلى حلول أعمق للبطالة وتنمية القطاع الخاص، وحجم الإنفاق الحكومي الكبير مقارنة بالإيرادات الضريبية، مما يتطلب خطوات حقيقية بعيداً عن الشعارات. 
وهنا يتبين ان الحكومة تسعى لإصلاحات مالية وإدارية وهيكلية، لكن النقاش مستمر حول مدى فعالية هذه القرارات في تحقيق تنويع اقتصادي حقيقي ومعالجة المشاكل الجذرية التي تؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة في ظل الإيرادات النفطية الضخمة التي لا تترجم دائماً إلى تحسن ملموس في حياة الناس.
وعليه هنالك أخطأ اوصلت العراق الي ان يخرج السيد رئيس الوزراء في الإعلام ومن خلال إحدى القنوات ليقل بشكل واضح ينصح فيه الحكومة القادمة ورئيس الوزراء القادم على ضرورة الاقتراض وهنا السؤال الذي يطرح نفسه لماذا وصل بنا الحال الى الاقتراض ووجود عجز في الاقتصاد وعدم وجود سيولة نقدية وهذا يدل على عدم وجود رؤيا حقيقية لكل ماتقدم من أعمال قامت بها رئاسة الوزراء مما أدى إلى خلق قلق يشعر به  المواطنين بخصوص تأثير القرارات الاقتصادية على المعيشة اليومية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها العراق مثل تذبذب أسعار الصرف، التضخم، والاعتماد الكبير على الاستيراد.
وهنا لعلنا سمعنا جميعا توجه رئاسة الوزراء في دعم القطاع الخاص حيث كانت النتائج وبما سنذكره
​لان العقبات التي يراها المنتقدون، مقابل ما تحاول الحكومة طرحه كمنجزات:
​غير فاعلة مقابل 
اولا ​استمرار تضخم القطاع العام: أحد أكبر الانتقادات الموجهة للحكومة هو تعيين مئات الآلاف من الموظفين الجدد في القطاع العام (أكثر من نصف مليون في 2023-2024). هذا التوجه يسحب اليد العاملة الشابة نحو الوظائف الحكومية الآمنة، مما يضعف رغبة الشباب في التوجه نحو القطاع الخاص أو ريادة الأعمال.
ثانيا ​البيروقراطية وعدم وجود رقابة جادة تمتلك انتماء وطني: لا يزال القطاع الخاص يعاني من الروتين القاتل في تأسيس الشركات والحصول على الإجازات الاستثمارية، بالإضافة إلى "الابتزاز" الذي يتعرض له بعض المستثمرين من قبل جهات متنفذة.
ثالثا ​أزمة سعر الصرف والتحويلات: رغم إطلاق المنصة الإلكترونية، إلا أن القيود على التحويل الخارجي أضرت بصغار التجار والمستوردين في القطاع الخاص، مما تسبب في تذبذب أسعار السلع وتكاليف الإنتاج.
​المنافسة غير العادلة: يواجه المنتج المحلي منافسة شرسة من السلع المستوردة (المهربة أو المعفاة من الكمارك بطرق غير قانونية)، مما يجعل المصانع المحلية غير قادرة على الصمود.
​من الناحية التحليلية، هناك دائماً وجهتا نظر حول قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد في ظل حكومة السيد السوداني:
​1. الرؤية الناقدة (التي تشير إلى تضرر المواطن):
​سعر الصرف والفجوة السوقية: رغم محاولات تثبيت سعر الصرف، إلا أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي أدت إلى ارتفاع تكاليف السلع الأساسية،وهذا الخطأ الواضح مما أثر بشكل مباشر على القوة الشرائية لذوي الدخل المحدود.
​الضرائب والكمارك: بعض القرارات المتعلقة بتنظيم الكمارك والضرائب، وإن كانت تهدف لتعظيم موارد الدولة غير النفطية، إلا أنها تترجم أحيانا وبشكل واقعي زيادة في الأسعار يتحملها المستهلك النهائي والمواطن المغلوب على أمره بسبب ارتفاع التعرفة الضريبة على الأدوية وكارت الموبايل وبعض المواد الغذائية مع زيادة الرسوم والغرامات المرورية. 
​فترة (تصريف الأعمال) : قانونياً، هناك جدل دائماً حول صلاحيات الحكومة في اتخاذ قرارات مالية واقتصادية كبرى خلال فترات الانتقال السياسي، حيث يرى البعض أن هذه القرارات قد تفتقر للرقابة البرلمانية الكاملة إضافة للجهات الرقابية المختصة .
وما شهدناه ان الكثير من أعضاء مجلس النواب الحاليين طالبوا بنقض ورد القرارات الأخيرة لرئاسة الوزراء ولعل الابرز ماقام به السيد النائب مصطفى سند باللجوء إلى القضاء ورفع دعوى طالب بها ابطال قرارت رئاسة الوزراء الأخيرة
التي لم تفكر بالمواطن الذي يعيش تحت خط الفقر
اما السؤال الثاني الذي يطرح نفسه بقوة فلماذا لم يتخذ السيد السوداني رئيس الوزراء كل تلك الحزمة من الإصلاحات من ماجاء من المجلس الوزاري للاقتصاد قبل فترة الانتخابات؟؟؟؟
ولماذا في كل الأوقات والازمنة ان المواطن هو من يدفع ثمن اخطاء الحكومات لان الوضع اليوم في العراق ووفق الاستقرار الأمني لايتحمل الوضع اي أزمات أو اهتزازات
واخيرا متى سنبعد المواطن من قرارت تؤدي بالنتيجة إلى ضرره بشكل كبير.....

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا