news-details
منوعات

بقلم : نرمين الصاوي ​" أصدقاء من السليكون " : هل نفتح أبواب خصوصيتنا لـ " روبوتات " الذكاء الاصطناعي ❣️ " جريده الأضواء المصرية "

ثورة " الروبوتات الاجتماعية ".. هل تقبل صداقة الذكاء الاصطناعي ❣️
​خاص – القاهرة - التكنولوجيا والأمن الرقمي فبراير ٢٠٢٦ 
* لم يعد عالم التواصل الاجتماعي حكراً على البشر ؛ فقد كشفت تقارير تقنية حديثة عن موجة قادمة من " الحسابات الذكية " التي ستقتحم قوائم أصدقائك قريباً . هذه الحسابات ، التي تُدار بالكامل بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي ، لن تكتفي بالظهور في قائمة المقترحات ، بل ستبدأ في إرسال طلبات صداقة والتفاعل مع منشوراتك كأنها كيانات حقيقية .
* تستعد منصات التواصل الاجتماعي لقفزة نوعية قد تغير مفهوم " الصداقة الرقمية " للأبد . فمع ظهور حسابات مدعومة كلياً بالذكاء الاصطناعي ترسل طلبات صداقة وتتفاعل كبشر حقيقيين ، نجد أنفسنا أمام واقع جديد يفرض علينا إعادة النظر في معايير قبولنا للآخرين في عالمنا الافتراضي .
* تفاعل أم اختراق ❣️
​تطرح هذه الظاهرة تساؤلات جوهرية حول طبيعة المحتوى الذي ستنشره هذه الروبوتات ؛ هل ستكون مجرد أدوات للمساعدة والترفيه ، أم وسيلة جديدة لجمع البيانات وتوجيه الرأي العام ❣️
_  الخبراء يحذرون من أن الحدود بين " الصديق الرقمي " و" روبوت التجسس " قد تصبح ضبابية جداً في المستقبل القريب .
* أبرز التوقعات :.
1.​توصيات ذكية : ستعتمد المنصات على اقتراح أصدقاء " روبوتات " بناءً على اهتماماتك الشخصية .
2.​محتوى فائق الواقعية : قدرة هذه الحسابات على كتابة منشورات وتصميم صور يصعب تمييزها عن الجهد البشري .
3.تحدي الأمان الرقمي : ضرورة رفع الوعي حول كيفية التعامل مع هذه الحسابات لحماية الخصوصية .
​ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه على مستخدمي الفضاء الرقمي : هل أنت مستعد لمشاركة تفاصيل حياتك مع " صديق " لا يملك قلباً ، بل يملك معالجاً❣️
✨ الرؤية التحليلية بقلم : نرمين الصاوى
_ من وجهة نظري المتواضعة ، نحن لسنا أمام مجرد " ميزة تقنية " جديدة ، بل أمام اختبار حقيقي للوعي الرقمي . إن تحول الذكاء الاصطناعي من " أداة " نستخدمها إلى " طرف " نتحاور معه ونقبله في دوائرنا الخاصة يحمل أبعاداً خطيرة ومثيرة في آن واحد :
* ​تزييف الوعي الاجتماعي : هذه الروبوتات قادرة على إنتاج محتوى "وفائق الواقعية " يستهدف عواطف المستخدمين ، مما قد يجعلها أدوات قوية لتوجيه الرأي العام أو حتى التلاعب النفسي . 
* ​ثغرة " الصديق الموثوق " : قبول هذه الحسابات قد يكون " حصان طروادة" الجديد ؛ فبمجرد دخولها قائمة أصدقائك ، تكتسب شرعية الوصول لبياناتك وصورك وتحركاتك تحت غطاء " التفاعل الودي ".
* ​تآكل الهوية البشرية : حين يصبح الصديق " خوارزمية " ، نفقد تدريجياً قيمة التواصل الإنساني العفوي لصالح ردود أفعال مبرمجة تهدف فقط للبقاء في دائرة اهتمامنا .
​" إن الأمان الرقمي اليوم لا يبدأ من كلمات المرور القوية فحسب ، بل من القدرة على التمييز بين الكيان البشري والكيان البرمجي الذي يطرق باب خصوصيتنا . "  — نرمين الصاوي
​#المعلوماتي | أمانك الرقمي 
| رؤية_نرمين_الصاوي
✨ عن الكاتبة : نرمين الصاوي
​كاتبة ومحللة متخصصة في شؤون التكنولوجيا والأمن الرقمي . تركز في كتاباتها على رصد الظواهر التقنية الحديثة وتحليل تأثيراتها الاجتماعية والنفسية على المستخدمين . تسعى من خلال مقالاتها إلى رفع مستوى الوعي الرقمي وتمكين الأفراد من فهم التحديات المستجدة في عصر الذكاء الاصطناعي ، والدعوة إلى تبني ممارسات آمنة ومسؤولة في الفضاء الإلكتروني . تؤمن بأن التكنولوجيا يجب أن تظل أداة لخدمة الإنسان ، لا سيداً يتحكم في خصوصيته ووعيه.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا