news-details
مقالات

انتحار الفكر ووئد الضمير *

أيها العقل،
من سينتصر في هذا الجنون؟

في جنون الحرب، والمحن، والضوضاء.
الحرب تستعر، اتهامات متبادلة، الحابل بالنابل مختلط. عند الظلم لا تفرقة؛ البريء والخاطئ سواسية.
القنبلة عمياء، والصاروخ بلا بصيرة. من لم يصبهما؟ فدويّهما مهدِّم للأعصاب.

جولات الشر لا حدود لها، والإنسانية تفقد.
من لم يرَ الهروب الأعمى؟ لم يرَ شيئًا. تهديد جماعي، بردٌ صقيع، افتراش الرمال بدل الفراش الوثير.
من فرض الحرب وجلب الويلات؟ هل أنت راضٍ؟ أين الضمير؟
أهت..ل..ر جديدًا؟ بل اشد ظلما منه .
أأنت ورقة القص؟ بل انت المتهور بفرض الموت الجماعي.
القول جريمة؟ لا، بل انتحار فكرك حتى جعلت أبناء وطنك، أطفاله وشيوخه، تائهين.

النتيجة: الكل خاسر.

كأننا عدنا إلى حزيران 1967.
الكل يدّعي التفوق، لكن عند جلاء الدخان ؛ بالماضي كان يقال الغبار ؛ ستنجلي الحقائق.

الانتصار؟ أي انتصار مع إنسانية مفقودة؟

الكل يتهم الدولة.
أين عقلك؟ أيتهم المتهم؟
الدولة ضحية كما أنا و أنت ضحية.
الدولة باقتصادٍ منهك، فمن أين لها أن تلبي احتياجات أكثر من مليون مواطن؟ فهي لا تحمل عصا سحرية 

الدولة ليست ساحرًا.
كلامك بالحساب؟
حاسِب من سبب هذا الدمار والخراب.
كتبتها  بعد ليلٍ مجنون .

ملفينا توفيق ابو مراد 
٢٠٢٦/٣/٦

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا