news-details
أخبار

انطلاق الملتقى العاشر حول صورة الأسرة العربية في الدراما الرمضانية

علاء حمدي 

أطلق مجلس الأسرة العربية للتنمية، أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئية، فعاليات الملتقى العاشر تحت عنوان:
“صورة الأسرة العربية في الدراما الرمضانية : الإيجابيات والتحديات”، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف الدول العربية.

وأكد المشاركون أن الدراما الرمضانية لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت قوة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة فيما يتعلق بمفهوم الأسرة والعلاقات بين أفرادها. وخلال شهر رمضان، تجتمع ملايين الأسر أمام الشاشات، ما يجعل الرسائل الدرامية – المباشرة وغير المباشرة – عنصرًا فاعلًا في إعادة تشكيل تصورات الناس حول الزواج، والأدوار الأسرية، والعلاقات بين الأجيال.

وطرح الملتقى تساؤلًا محوريًا: هل تعكس الدراما واقع الأسرة العربية كما هو، أم تسهم في خلق واقع جديد يؤثر في توقعات وسلوكيات المجتمع؟
أبرز محاور الملتقى
ناقش المشاركون عددًا من القضايا الجوهرية، من أبرزها:
دور الدراما في تشكيل الوعي الأسري، وتأثيرها في القيم والسلوكيات المجتمعية، وكيف تتحول بعض الشخصيات الدرامية إلى نماذج يُحتذى بها.
الإيجابيات في تناول قضايا الأسرة، مثل تسليط الضوء على مشكلات واقعية، وفتح مساحات للنقاش حول قضايا مسكوت عنها، إلى جانب إبراز نماذج إيجابية للعلاقات الأسرية.
التحديات والسلبيات، وعلى رأسها المبالغة في عرض الصراعات، وترسيخ الصور النمطية، وتقديم بعض الحلول غير الواقعية كـ“الطلاق أو الخيانة” كمسارات سهلة دراميًا.
تأثير الدراما على الأطفال والمراهقين، ودور الأسرة في توجيه وفهم ما يتعرض له الأبناء من رسائل إعلامية.
مسؤولية صُنّاع الدراما في تحقيق التوازن بين الحرية الفنية والالتزام المجتمعي.
دور المؤسسات الأسرية والإعلامية في دعم المحتوى الإيجابي وتعزيز الشراكة مع الخبراء.
أهم التوصيات
خرج الملتقى بعدد من التوصيات العملية، من أبرزها: تعزيز المسؤولية الاجتماعية في الإنتاج الدرامي من خلال تقديم محتوى يعكس الواقع دون مبالغة، ويطرح حلولًا واقعية للصراعات الأسرية.
الاستعانة بالمتخصصين من خلال إشراك خبراء علم النفس والاجتماع والأسرة في مراحل كتابة وتطوير الأعمال الدرامية.
دعم النماذج الإيجابية وتشجيع الأعمال التي تقدم علاقات صحية ومتوازنة داخل الأسرة، بدلًا من التركيز على الصراعات فقط.
رفع الوعي الأسري والإعلامي وإطلاق حملات توعوية لمساعدة الأسر على فهم وتحليل ما يُعرض دراميًا، خاصة للأطفال والمراهقين.
تفعيل دور المؤسسات الإعلامية
في توجيه النقاش المجتمعي حول الدراما، وعدم الاكتفاء بعرض المحتوى دون تحليل أو نقد.
تشجيع الإنتاج العربي المشترك
لتبادل الخبرات وتقديم صورة أكثر تنوعًا وواقعية عن الأسرة العربية.
إعداد أدلة استرشادية لصُنّاع الدراما
تتضمن معايير مهنية وأخلاقية للتعامل مع القضايا الأسرية الحساسة.
واختتم الملتقى أعماله بالتأكيد على أن الدراما تمتلك قدرة كبيرة على التأثير، ما يستدعي توظيفها بشكل إيجابي لدعم استقرار الأسرة العربية وتعزيز قيم التماسك والتوازن داخل المجتمع.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا