أمي… نبع لا ينضب
بقلمي هدى عبده
أمي… وأي بيانٍ فيكِ يكتمل
والحرف عند ضيائكِ ينثني خجل
أنتِ البداية… لا بدءٌ يُحيط بها
وأنتِ سرّ المعاني حين تشتعل
أنتِ الجذور التي في القلب غارسةٌ
ومن رُباكِ إلى الآفاق نرتحل
يا جنةً سكنت روحي بظلكِ، ما
للدرب طعمٌ إذا عن ظلكِ انفصلوا
كنتِ الدعاء إذا ما الليلُ أوحشني
والنور… حين دجى أيامي احتفلوا
إن ضاق صدري، رأيتُ الصبر فيكِ دمي
كأنكِ الصبح في أعماقي الأزل
تمشين في مهجتي روحًا مؤبدةً
كأن موتكِ… ميلادٌ به أصل
ما غبتِ… بل صرتِ في وجداني اتسعت
حتى غدوتِ أنا… أو بعض من وصلوا
يا أم… يا سرّ هذا الكون في كبدي
يا آيةَ الحُبِّ، هل للحبِّ يُكتملُ؟
علمتني أنّ في الإيثار مملكةً
وأنّ في الصبر أبوابًا لمن وصلوا
وأنّ قلبكِ كان البحر في سعةٍ
مهما جفاني الزمان… إليكِ أرتحلُ
يا قبلة الروح… يا محراب طهرتها
فيكِ السجود، وفي عينيكِ نبتهلُ
إني إذا ما دعوتُ اللهَ في خَلَدي
رأيت وجهكِ… فالدعوات تكتملُ
وفي ختامِ نشيدي، حين يحملني
شوقٌ إليكِ، وفي أسراره أذبل
أفنى بحبك حتى لا أرى أحدًا
إلاكِ… حتى أرى فيكِ الذي الأزل
فإذا وصلت، وجدت الله مبتسمًا
كأن أمي إلى الرحمن تُرتحلُ
د. هدى عبده ????
التعليقات الأخيرة