قصيدتي في حفل تأبين شاعر الحرية والوطن المتألق عبد الناصر صالح قلبي يُشيِّعُ في المدائنِ فارسا
لكَ تنحني كلُّ الحروفِ قصائدا
بالعادياتِ الضابحاتِ تصولُ باسل عرْكةٍ
بالمفرداتِ الجارحاتِ تَهُزُّ شوكةَ معتَدي
في رحلةِ الوطنيِّ صوبَ القدسِ، فتحاويَّ نهجٍ تستوي
تحمي الهُويَّةَ عابدًا
ترمي نبالكَ ناصرًا
تُلقي سهامكَ صالحا
مِن طولِكرمَ تُسدِّدُ الضَرَباتِ، ترسلُ راشدًا لا تائها
كم ترصدُ المحتلَّ، يعدو في رحابكَ غاصبًا
لا تُخطئُ التصويبَ، تطلقُ غضبةً
مِنْ مكمنِ الإعدادِ تَلْكُمُ جالدا
------------------------------
في رحلةِ الأحرارِ نحوَ الصُّبحِ تحدوُ
لا تهابُ مُلاحِقًا ومُدجَّجًا
يُلقي عليكَ القبضَ، يُخرسُ منطِقًا وروايةً
وبعنوةٍ، في حدِّ سيفٍ قاطعٍ، كم راحَ يفرضُ سطوةً
لا يرتضي فيكَ النضالَ سجيّةً وحميَّةً
يسعى لجثِّ عزائمٍ، سكنتْ بوعيكَ وِقفةً
يأبى علوّكَ في المدى
يأبى سموّكَ في رحابِ الدارِ عبدًا ناصرا
يأبى سجالكَ خالدا
------------------------------
تُملي القصيدةَ في المسيرةِ حاديا
والجمعَ تحشُدُ بالوفاءِ مُطعِّمًا ومعزِّزًا
وَتصونُ عهدَ مُجرَّحٍ، أعلى البيارقَ ما انثنى
تجلو المعاني بالبيانِ وبالجمالِ بلوحةٍ
فوقَ المنصّةِ تعتلي
تَروي حكايةَ ثائرٍ متمرّدٍ
تحكي ثباتَ مُكبَّلٍ ومُقيَّدٍ
تُفضي بحزمِ مؤبَّدٍ
بالروحِ يقتحمُ اللّظى
زنتَ الشّبابَ مجابهًا ومواجهًا
قدتَ القوافلَ والقوافيَ شامخًا
كلّلْتَ أكنافَ الشهيدِ قلائدا
------------------------------
العدلُ يسكنُ في الشّغافِ وفي الضلوعِ وفي النّهى
في قبلةِ الإسراءِ والمعراجِ، في استبسالِ منتفضٍ أبى
حَضنَ التحرّرَ قيمةً
نَثَرِ السلامَ حضارةً وتحيّةً
عرضَ التصافحَ والتصالحَ منهجًا متبادلا
باتَ القتادَ بحلقِ طاغيةٍ بغى
غنّى فلسطينَ الهوى
كنّى الملثّمَ بالنّزالِ الماردا
------------------------------
أمشي وراءَ ملامحٍ لملاحِمٍ
سطرتْ أناملُ عاشقٍ، خاضَ الوغى
أمشي وراءكَ شاعرًا مُتَألِّقًا
أنتَ الحضورُ
بمحفِلِ الشعراءِ تصدحُ عزّةً وإرادةً
في مشهدِ الإقدامِ، تبزغُ ظُبَّةً وتفانيا
أمشي وراءَ جنازةٍ، فيها المُسجّى موقفٌ
فوق الجنازةِ رفرفَ الحسّونُ، يندبُ فَرْقَدا
قلبي يُشيِّعُ في المدائنِ فارسًا
حملَ الرسالةَ مخلصًا
ما زالَ يرفعُ رايةً المغوارِ من تحتَ الثرى
ضحّى، فأضحى في القبائلِ شعلةً
يوري القضيَّةَ بالطّعانِ مواقدا
حسين جبارة شباط 2026
التعليقات الأخيرة