الزعبي يكتب: الأردن… واحة ثبات في صحراء الاضطراب
عمان – محمد خالد الزعبي
في زمنٍ تتلاطم فيه الأحداث كأمواج بحرٍ هائج، يقف الأردن كصخرةٍ صلبة لا تنكسر، يواجه الرياح بثباتٍ ويواصل مسيره بثقةٍ لا تتزعزع. وبينما تتسع دوائر القلق في الإقليم كدخانٍ يتصاعد، يبقى هذا الوطن كنافذة ضوءٍ مفتوحة، يبدد العتمة ويمنح الطمأنينة
وحين أكد جلالة الملك أن الأردن بخير وسيبقى بخير، بدت كلماته كمرساةٍ تُثبّت سفينة الوطن وسط العواصف، وكبوصلةٍ لا تخطئ الاتجاه، تعيد توجيه الأنظار نحو يقينٍ راسخ بأن هذا الوطن يسير بخطى ثابتة مهما اشتدت الظروف
وفي محيطٍ تضج فيه الأزمات، تمضي الحياة في الأردن كنبضٍ منتظم لا يختل؛ مدارس تفتح أبوابها كحقول أمل، وجامعات تزهر بالعلم كربيعٍ دائم، وأيادٍ تعمل كخلايا نحلٍ لا تهدأ، تبني وتواصل دون انقطاع، في مشهدٍ يعكس وطنًا يشبه الشجرة الراسخة، جذورها عميقة وأغصانها تعانق السماء بثقة
هذا الاستقرار ليس صدفة، بل هو كالبنيان المتين، تشدّه قيادة حكيمة كالسقف الذي يحمي، وجيشٌ باسل كالسور الذي يصون، وأجهزة أمنية كعيونٍ ساهرة لا تنام، وشعبٌ يقف كالجسد الواحد، إذا اشتد الخطر ازداد تماسكًا
الأردن ليس مجرد وطن، بل هو قصة صمود تُروى، وقلبٌ نابض بالحياة، ونموذجٌ يقف كمنارةٍ تهدي في ليلٍ طويل. ومع كل تحدٍ، يثبت أنه كالفجر… قد يتأخر قليلًا، لكنه لا بد أن يشرق
الأردن أولًا… وسيبقى دائمًا
التعليقات الأخيرة