news-details
مقالات

سلاح حزب الله: استفتاء الشّعب اللّبناني هو الحل ! كتبت د. ليلى الهمامي " جريده الأضواء المصريه "

سلاح حزب الله: استفتاء الشّعب اللّبناني هو الحل !

كتبت د. ليلى الهمامي

في سياق التمثّل، وفي سياق التفكير في الراهن الدولي والعربي، والواقع الإقليمي الذي نعبره، والمتميز بغَلَبة منطق الحرب والهيمنة والإلحاق، هنالك أمر ضروري أن يُحسَم في نظام تفكير العقل السياسي العربي، ألا وهو: مسألة الديمقراطية؛ لا بمعنى زركشة المشهد السياسي البائس، عبر مفاهيم وعبر محاكاة تعيسة لنموذج الحكم الغربي، وإنما لغاية محدّدة، هي تمكين الشعوب العربية من حق القرار في القضايا الكبرى والمصيرية، كالسّلم والحرب؛ مسألة متاكدة. أعتقد أن هنالك آلية، يمكن أن نختلف بصددها هي الاستفتاء. 
الإستفتاء كما هو الشأن في كل الدساتير الديمقراطية، آلية، يُراجَعُ من خلالِها وعبرَها صاحب السيادة؛ أي الشعب ! 
بكل تأكيد، الحراك السياسي الداعم للإستفتاء والمعارِض له، والطروحات المتنوعة، تتصارع فيما بينها، وفي آخر الأمر، الشعب هو من يحسم.
لماذا أطرح هذه المسألة؟ 
لأن في هذا السياق طُرِحت مسألة الحرب والسلم، ومن له أحقّيّة تقرير الحرب والسّلم، من له أحقّيّة أن يحدّد الموقف من التفاوض، وخَيار السلام، أو حتى الإستسلام، ومن له أحقية أيضا تقرير الحرب، واستعمال القوة، إيجاباً أو سلباً. 
في علاقة بالدّفاع، لا يُطرح هذا الموضوع لأن الدّفاع الشرعي بالنسبة للفرد وبالنسبة للدولة أمرٌ لا يناقَشُ، وإنما أقول في من يقرّر الهجوم ممّن يقرّر السّياسات التّوسعية، وسياسات الإلحاق وما شابه،،، عن حق وعن غير حق، أن هنالك حالات تكون فيها الدولة "المعتدية"  بصدد استعادة حق تاريخي، بصدد نزاع تُرابي، أو نزاع حول إقليم أو حول آبار نفط أو ما شابه... وهذه حالات بالطبع، ليست بالقليلة، ليس فقط في المنطقة العربية، بل في جل المناطق مع اختلاف الدرجات، فإفريقيا مثلا تعج بهذه النزاعات وهذه الخلافات وكل بدرجات ونسب توتر... 
لكن أردت أن أعود إلى الواقع العربي، فأقول بأن ما طُرِح حول لبنان، وما تعرض له لبنان من مزايدات، منذ منتصف سبعينات القرن الماضي الى الآن، يحتاج الى تفعيل هذه الآلية، وأن يكون الشعب اللبناني هو من يقرّر، بقطع النظر عن نتيجة الإستفتاء، ولو قرر الشعب اللبناني الحرب والمواجهة، وخيار ما يعبر عنه ب"المقاومة" فإن له ذلك تماما، لأنه هو صاحب السيادة، ولأنه هو صاحب القرار، ولأنه هو صاحب الحق الأول الذي عنه تنبت كل السلطات في الدولة. 
حتى لا يكون ابتزاز الدولة بمنطق المقاومة، 
ضروري أن نفعّل الاستفتاء ! وهذه فكرة هامة؛ خطوة تفعيل الإستفتاء، بعيدا عن التزييف، تفعيل الإستفتاء في إطار مناخ تعدّدي، مطروح للتعميم في كل المنطقة العربية، حتى تحت الأنظمة غير الجمهورية ، الإمارات، وتحت النّظم الملكية وشبه الملكية: الشعب يبقى صاحب السيادة وهو المرجع. دون ذلك سنكون أمام مشهد سياسي متخلف !!! 
والمنهج فيما أقوله هو أن نتقدم خطوةً خطوةً، في إصلاح الأوضاع العربية، لأنني لا أعتقد أنه في الإمكان إصلاح كل الأوضاع العربية دفعةً واحدةً، لأن كل عملية مباغتة، وكل عملية تريد إصلاح كل شيء دفعةً واحدة، لا تنتهي إلاّ إلى فشل، ولا تنتهي إلاّ إلى انتكاسة... 
في علاقة بهذا الموضوع وفي علاقة بما أفرزه الواقع، علينا أن نُفَعّـل الإستفتاء، علينا أن نمكّن الشعوب العربية من حق القرار ومن حق الكلمة. 
الشّعوب هي آخر معاقل الشّرعيّة، وهي مصدر المشروعيّة في كل دولة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا