news-details
مقالات

"سيادة تحت الحصار: سقوط الشرعية في زمن الاحتلال" بقلم:عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين " جريده الأضواء المصريه "

"سيادة تحت الحصار: سقوط الشرعية في زمن الاحتلال"

بقلم:عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين 

​بين مطرقة المادة 2 من الدستور اللبناني وسندان المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، يرتسم مشهد سياسي مُلَّغم. 

فعندما يعلن "بنيامين نتنياهو" – الذي يواجه ملاحقات قضائية دولية – عن فرض "منطقة أمنية" بعمق 10 كلم، فإنه لا يطرح شروطًا لاتفاق، بل يوثق اعترافًا صريحاً بالاحتلال.

​أولاً: "مجرم الحرب" والشرعية السياسية

1-1 ف​قانونياً
إنَّ ملاحقة الجنائية الدولية (ICC) لنتنياهو، تسلب منه "الأهلية الأخلاقية"، وتضع الدول التي تتعامل معه في حرج قانوني دولي.
 
1-2سياسياً

إنَّ ممارسة السلطة من قبل شخص ملاحق بجرائم ضد الإنسانية، تجعل من اتفاقياته أداة لشرعنة الجريمة لا لإرساء السلام.

​ثانياً: اتفاقيات تحت الإكراه (بطلان العقود الدولية)
​وفقاً لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، يعتبر أي اتفاق يتم تحت وطأة التهديد بالقوة، أو في ظل إحتلال عسكري قائم "باطلًا بطلانًا مطلقًا". 

فلا يمكن للبنان، دستوريًا أو دوليًا، التوقيع على إقتطاع 800 كلم² (المادة 2 من الدستور)، وأي توقيع في هذه الظروف، هو تنازل عن السيادة، ويفتقد للشرعية الشعبية والقانونية.

​ثالثاً: تفخيخ القوانين المحلية (المقاومة والشرعية الدولية)

​إن قرارات الحكومة اللبنانية (5 و 7 آب 2025 و2 آذار 2026) التي تحاول "تجريم" المقاومة، تصطدم بجدار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
 فالقانون الدولي "يسمو" على القانون المحلي؛ وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال هو "حق أصيل" غير قابل للمقايضة.
 فوصف المقاومين بـ"الخارجين عن القانون" في ظل إحتلال قائم، هو "خروج عن الدستور" نفسه الذي أقسم المسؤولون على حمايته.

​رابعاً: مصير الرئاسات والقسم الضائع

ف​حين يتخلى رئيس الجمهورية عن قسمه بحماية وحدة الأراضي، وحين يتنكر رئيس الحكومة لبيانه الوزاري في حماية السيدة والدفاع عن الشعب والأرض، فإنهما يسقطان في فخ "الخيانة العظمى" للدستور.

فالسيادة ليست وجهة نظر، والسكوت عن إحتلال 8% من مساحة الوطن، يضع السلطة في مواجهة مباشرة مع الشعب، الذي منحهما الشرعية لحمايته، لا للتفريط به.
فالحذر الحذر من ترامب ونتنياهو، َفشيمتهما الغدر  وعدم الوفاء بالمواثيق والعهود،  وفي إتفاق 27 تشرين الثان/نوفمبر خير عبرة لكم.  
 
وإنَّ غدًا لناظره قريب

17 نيسان/أبريل 2026

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا