الرياض / فوزية الوثلان
نظّم النادي رحلته السابعة عشرة إلى محافظة المجمعة يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026، في برنامج مميز عكس روح التنظيم والدقة، وحقق أهدافه الثقافية والاجتماعية على أكمل وجه.
انطلقت الرحلة في تمام الساعة 8:30 صباحًا وسط أجواء من الحماس والانضباط، حيث سارت الخطة بسلاسة أسهمت في الوصول إلى المحافظة عند الساعة 10:45 صباحًا. واستُهل البرنامج بزيارة ديوانية الشلهوب، التي شهدت استقبالًا حافلًا يعكس كرم الضيافة وأصالة المجتمع المحلي.
تلا ذلك التوجه إلى بيت الثميري، أحد أبرز المعالم التراثية التي توثق تاريخ المنطقة، ثم زيارة وقف الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – الذي يُعد شاهدًا مهمًا على تطور المجمعة ونهضتها. كما شملت الجولة الاطلاع على الكتاتيب القديمة، التي تعكس بدايات التعليم بأساليبه التقليدية الأصيلة.
واصل المشاركون جولتهم بين البيوت التراثية، حيث تجلت روعة العمارة القديمة وأصالة المكان، قبل التوجه إلى مركز منيخ التاريخي، الذي شكّل محطة ثقافية مميزة. وقد حظي الوفد بشرح وافٍ من لجنة التراث في المحافظة، أبرز عمق المعرفة والاهتمام بالحفاظ على الإرث الثقافي.
وفي أجواء طبيعية خلابة، انتقل المشاركون إلى مزرعة الشلهوب لتناول وجبة الغداء، تخللتها فترة استراحة أسهمت في تجديد النشاط. وبعد أداء صلاة العصر، كانت الوجهة إلى قصر المزيني التاريخي، حيث امتزج جمال الطبيعة بعراقة المكان في لوحة بصرية فريدة.
واستكملت الرحلة بزيارة مزرعة التويجري، التي تمثل نموذجًا يجمع بين الأصالة والتطور، تلاها التوجه إلى وادي المشقر، الذي أبهر الحضور بمناظره الطبيعية الساحرة وأجوائه الهادئة.
ومع حلول المساء، وبعد أداء صلاة المغرب، كانت محطة الاستراحة في كوفي هبة الكيف، حيث استمتع المشاركون بجودة المكان وحسن الضيافة. واختُتمت الجولة بزيارة بيت الأمراء (قصر العسكر)، الذي قدم صورة متكاملة عن تاريخ المجمعة ومكانتها، تاركًا أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس الجميع.
وفي ختام الرحلة، عاد المشاركون إلى مدينة الرياض، حيث وصلوا بحمد الله عند الساعة 10:45 مساءً.
خلاصة الرحلة:
جاءت هذه الرحلة تجربة ثرية بكل المقاييس، جمعت بين عبق التاريخ، وجمال الطبيعة، وروح الألفة بين المشاركين، وأسهمت في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ القيم الاجتماعية.
رسالة:
تؤكد هذه الرحلات أن التجارب الميدانية ليست مجرد تنقل بين المواقع، بل هي برامج متكاملة تسهم في تنمية المعرفة، وتعزيز الروابط الإنسانية، وإحياء الاهتمام بالإرث الثقافي، مما يعزز الشغف بالمشاركة في مثل هذه المبادرات الهادفة.
وفي الختام، يتقدم النادي بخالص الشكر والتقدير للأستاذ خلف الصقير على جهوده المتميزة في تنظيم هذه الرحلة
التعليقات الأخيرة