ثبات خفي
بقلم/ناني عادل
أحيانا تكتشف إنك واقف على رجليك من غير ما تكون فاهم إزاي مكمل رغم كل حاجة عديت بيها رغم الخسارات اللي كسرتك والمواقف اللي خلتك تشوف نفسك بطريقة جديدة والحزن اللي كنت فاكر إنه هيوقف حياتك.
وتبدأ تبص وراك وتشوف إنك كنت أقوى من اللي كنت متخيله وإنك عديت أيام كان شكلها مستحيل وإنك وقفت في لحظات ما كانش فيها غيرك ومع ذلك كملت.
وتسأل نفسك ليه رغم التعب ده كله لسه فيك جزء ثابت جزء مش بيقع ولا بينتهي جزء واقف جواك زي عمود نور وسط عتمة كبيرة جزء بيقولك كمّل حتى لو الدنيا تقف ضدك.
ومع التفكير تفهم إن الثبات اللي جواك مش صدفة لكنه تراكم لحاجات كتير اتعلمتها اتعلمت من خيبة ومن صدمة ومن كلمة كسرتك ومن كلمة قوتك اتعلمت من ناس دخلوا حياتك وناس خرجوا منها ومن طرق مشيت فيها لحد الآخر وطلعت منها بفهم أعمق.
وتلاحظ إنك بقت واعي أكتر بتفاصيلك بتتصالح مع اللي مضى وبتتقبل اللي جاي وبطلت تحارب كل شيء لأنك بقيت تفهم إمتى تكمل وإمتى تسلّم وإمتى تسكت وإمتى تقول كفاية.
وتدرك إن الثبات مش إنك ما تقعش لكن إنك تقوم كل مرة وإيدك فاضية إلا من نفسك وإنك رغم كل الوجع لسه ما فقدتش قدرتك على المحاولة ولا فقدت قلبك ولا فقدت إيمانك إن بكرة ممكن يكون أحسن.
وتلاقي نفسك في لحظة هادية بتقول يمكن أنا مش الأفضل ولا الأقوى لكني ثابت ثابت على مبدئي ثابت على نفسي ثابت على اللي أنا مؤمن بيه حتى لو الطريق طويل.
تفهم إن الثبات الحقيقي بيجي من جوه وإن الإنسان اللي يعرف يحافظ على نفسه وسط العواصف هو اللي يعرف يكمل مهما اتغيرت الظروف ومهما اتبدلت الأيام
التعليقات الأخيرة