news-details
مقالات

إياكم والمحرمات التي نخرت بنيان سعادة الأسر

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اعلموا يا عباد الله أن هناك مشاكل قد تحصل بين الزوجين، وقد تكون هذه المشاكل ظاهرة، وقد تكون باطنة لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى، وأحب أن أقدم بكلمة عن الزواج، وأن الله سبحانه وتعالى قد شرعه لبني الإنسان، لكي يحفظوا أنفسهم، ولكي يعمروا هذه الدنيا، كما اختارهم الله سبحانه وتعالى لعمارتها، وللقيمومة فيها، فالشباب في حاجة ماسة إلى الزواج، واعلموا يا عباد الله أنه على الزوج أن يزيل المنكرات من بيته، ويقضي على الآفات في منزله وأعظم هذه المنكرات والأمور المحرمات التي نخرت بنيان سعادة كثير من الأسر، وصدعت كيانها وهتكت أستارها وهزت أركانها أعظم تلك البلايا، وأشد تلك الرزايا وجود الفضائيات والإنترنت في منازل المسلمين، فما من شر اليوم إلا والنت سببه، وما من فضيحة وعار إلا والنت أصله ومنبعه ولذلك كان من وصية الله لعباده المؤمنين إذا أرادوا الزواج. 



أن يختاروا المرأة الدينة، المؤمنة الصالحة لأنها هي التي تقيم بيتها على أمر الله تعالي وما فرض الله عليها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك " فذات الدين غنيمة عظيمة وإن أمرها زوجها بطاعة الله أئتمرت وإن نهاها عن حدود الله ومحارمه انزجرت وإذا ضيع الزوج حق الله تعالى وطاعته خذله الله في بيته، وخيب أمله مع زوجه وبدد أحلامه مع أهله وأولاده فيسلبه الله الكرامة ويجعله في مذلة ومهانة، فاحذروا معاشر الأزواج من الغضب وأكثروا من الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وإذا كرهت أيها الزوج من زوجتك شيئا فاعلم أن هناك فيها من الحسنات والإيجابيات الشيء الذي لا يخفى عليك لو أنك سعيت في اكتشافه والتركيز عليه، وقد قال سول الله صلى الله عليه وسلم " لا يفرك " أي يبغض، مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر" 



ومن أسباب حصول الطلاق أيضا هو تهاون الأزواج في مسألة الحقوق المتبادلة بينهم فالزوج مثلا كثير الإنشغال عن بيته دائم البعد عن زوجته وذريته متعجرف في تعامله معهم متكبر عن تواصله معهم فلا رحمة ولا ملاطفة ولا مداعبة ولا مساهمة، فيكسر قلب زوجته بقسوته وجموده ويولد الكراهية في قلوب أبناءه بتعاليه وصدوده كل ذلك لمّا ضيّع حقوقهم وأهان وجودهم وهمّش كياناتهم والله تعالى يقول " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" وكما قال صلى الله عليه وسلم " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" والزوجة أيضا قد تضيّع حقوق زوجها عليها بتخليها عن دورها الهام داخل البيت فلا رعاية للزوج ولا اهتمام بالبيت والأولاد، بل قد تتمرد بعصيانها لزوجها وخروجها عن طاعته وقد تخل في ما حمّلها الله من أمانة ومسؤولية وقال صلى الله عليه وسلم " المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤلة عن رعيتها" ومن أسباب حصول الطلاق أيضا. 



هو دخول طرف ثالث بين الزوجين بهدف الإفساد بينهما وهنا لابد على الزوجين أن لا يقيما أحدا لوجود مشكلة بينهما مهما كان قبل أن يعرفا مقصده أو يقيما ذو علم وخبرة وصلاح ليعالج ما أشكل بينهما، واعلموا أنه أمر الله تعالى بأن يُعاشر النساء بالمعروف فقال جل ذكره "وعاشروهن بالمعروف" والمعروف كلمة جامعة لكل فعل وقول وخلق نبيل يقول الحافظ بن كثير رحمه الله في التفسير أي طيبوا أقوالكم لهن وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها فافعل أنت بها مثله كما قال تعالى "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جميل العشرة دائم البشر يداعب أهله ويتلطف بهم ويوسعهم نفقته ويضاحك نساءه'' واعلموا يرحمكم الله أن رسول الله عليه الصلاة والسلام هو القدوة الحسنة لأمته. 




والنموذج البشري الكامل حيث قال جلّ ذكره " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" فكان من هديه عليه الصلاة والسلام مع النساء أنه أوضح لأمته "أنهن شقائق الرجال" وكما كان من وصاياه وإرشاداته للرجال بضرورة رعاية حقهن زوجات، وأمهات لأولادهم؟ فقد أوصى بهن خيرا في نصوص كثيرة منها حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة " وحديث أبي ذر عن سمرة بن جندب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها" وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خيارهم لنسائهم" وفي لفظ "وألطفهم بأهله"

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا