عيد الشهداء – ٦ أيار *
ملفينا توفيق ابو مراد
*
قافلة من الشهداء الذين شنقوا في ساحة البرج بالعاصمة الللبنانية _ بيروت ، بتاريخ ١٩١٦/٥/٦ ، اثناء الحرب العالمية الاولى . على يد الحاكم العسكري العثماني : جمال باشا ، المسمى بالسفاح .
و في نفس الوقت قافلة من شهداء، شنقوا في دمشق في سوريا .
الشهادة في سبيل الوطن هي سبب بقائه، والتفريط به فناؤه وفناء أهله .
لم يحملوا سلاحًا، لم يقتلوا أحدًا،
سلاحهم الفكر الواعي وقناعتهم،
بالكلمة والقلم قاوموا، وبالإيمان بوطنٍ للإنسان استشهدوا ، و دام الوطن .
واجهوا الظلم حتى الموت شنقًا، لكن أرواحهم بقيت حرّة، عند الله
من يدِ ظالمٍ سقاهم الكأس المرّة ، أسماؤهم معروفة، وتهمة الجاني لهم مركّبة: التعامل مع العدو.
تراب الوطن ( لبنان )جمعهم، كما جمع أحرارًا من غير بلدان : لسوريا – فلسطين – واليونان...
هواء لبنان كان لهم نورًا، يبدّد العتمة، ويحفظ أثرهم في دربٍ لا ينطفئ.
على مرّ الزمن، لم يكن الظلم وجهًا واحدًا، فمنهم من صعد المشانق، ومنهم من قضى في السجون، ومنهم من أنهكه الجوع، ومنهم من فقد المأوى.
كم من أرضٍ رُهنت لسدّ الجوع،
وكم من ممتلكات سُلبت لتبقى الحياة.
حتى الأمس القريب، كان من يسأل عن أحبابٍ هاجروا، أو اختفوا، وانقطعت أخبارهم...
وإن شُطب هذا النهار من ذاكرة الدولة، فهو خالد في ذاكرة الشعب،
كحقيقةٍ لا تزول، بأثرٍ لا يُمحى.
2026/5/5
التعليقات الأخيرة