أخبار عاجلة
news-details
مقالات

الأسوة الحسنة فيمن إنشق له القمر

بقلم / محمـــد الدكـــروري
لنا الأسوة الحسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي أعطي إنشقاق القمر ويرى من وراء ظهره صلى الله عليه وسلم، ورؤيته في المنام حق صلى الله عليه وسلم، وعرض الأنبياء مع أممهم عليه صلى الله عليه وسلم، وجعل خاتم النبوة بين كتفيه صلى الله عليه وسلم، وإطلاعه على المغيبات صلى الله عليه وسلم، الذي نشأ صلي الله عليه وسلم في قبيلة بني سعد وفي تلك المضارب رعى الغنم وسار خلفها وقادها مع إخوانه من الرضاع، وتمر الأيام على رعاة الغنم الصغار، ويبلغ الصغير أربع سنين وبينما هو يلعب مع الغلمان إذ به يصرع ويضجع من رجلين عليهما ثياب بيض لينطلق المنادي إلى أمه بنداء الرعب والخوف " لقد قُتل محمد " فكان ذلك القتل هو شق الصدر فلقد أضجعه الرجلان ثم أخرجا منه علقة سوداء فألقياها، فانتهت حظوظ الشيطان منه ثم غسلا قلبه في طست من ذهب بماء زمزم ثم أعادا قلبه إلى مكانه فجاء الصغير إلى القوم وهو منتقع اللون. 




ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه " وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره " ويقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه "إنما الدنيا ستة أشياء، مطعوم ومشروب وملبوس ومركوب ومنكوح ومشموم، فأشرف المطعومات العسل، وهو مذقة من ذباب، وأشرف المشروبات الماء، ويستوي فيه البر والفاجر، وأشرف الملبوسات الحرير، وهو نسيج دودة، وأشرف المركوبات الفرس، وعليه يُقتَل الرجال، وأشرف المنكوحات المرأة، وهي مَبال في مَبال، وأن المرأة لتزيّن أحسن شيء منها، ويُراد أقبح شيء منها، وأشرف المشمومات المسك، وهو دم" وعن أبي سعيد الخدرى في أثناء حديث " واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" وقال فى موضع آخر، وقال ابن التين بدأ في الآية بالنساء لأنهن أشد الأشياء فتنة للرجال، ومنه حديث " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " قال ومعنى تزيينها إعجاب الرجل بها وطواعيته لها. 




وقال النووى فى شرح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث، وهو أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها، وقال أيضا وفيها جواز حضور النساء الجماعة في المسجد وهو إذا لم يخش فتنة عليهن أو بهن، وفيه أن النساء إذا حضرن صلاة الرجال ومجامعهم يكن بمعزل عنهم خوفا من فتنة أو نظرة أو فكر ونحوه، ولقد خلق الله الإنسان في دار ابتلاء وامتحان، وجعل الجنة مقرا لأوليائه وأحبابه الذين يؤثرون رضاه على رضى أنفسهم، وطاعته على راحة أبدانهم، وجعل النار مستقرا لمن عصاه من عباده وآثر هوى النفس على رضى الرب سبحانه وتعالى، فقال تعالى فى كتابه الكريم كما جاء فى سورة مريم. 



" تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا " وقال تعالى فى كتابه الكريم كما جاء فى سورة النازعات " وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى" ويقول الله تعالى عن أهل النار فى كتابه الكريم كما جاء فى سورة مريم " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " وقال تعالى فى كتابه الكريم كما جاء فى سورة الكهف" ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا" وقال تعالى فى كتابه الكريم كما جاء فى سورة النازعات " فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى" فعلى المسلم أن يجاهد نفسه في عبادة الله سبحانه وتعالى، والابتعاد عما يغضب الله، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، فقال تعالى فى كتابه الكريم كما جاء فى سورة العنكبوت " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" وإن من الفتن التي ابتلينا بها فتنة النساء بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء "

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا