news-details
محافظات

" التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة  بين تحديات التمويل وارتفاع التكلفة " حلقة نقاشية لاعلام الداخلة 

علاء حمدي

على الرغم من الجدوى الإقتصادية الواضحة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ، وخصوصا الطاقة الشمسية ، وما تقدمه من قدرة على تحقيق الهدف المنشود في ترشيد إستهلاك الكهرباء،  إلا أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يواجه حزمة من التحديات ، من هذا المنطلق بادر مجمع اعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد  بتنظيم حلقة نقاشية اليوم  تحت عنوان " التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بين تحديات التمويل وارتفاع التكلفة" ، وذلك في إطار الحملة الموسعة التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للإستعلامات للتوعية بأهمية ترشيد الطاقة،  تحت رعاية رئيس الهيئة السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء دكتور تامر شمس الدين،  وإشراف رئيس الإدارة المركزية لاعلام شمال ووسط الصعيد الأستاذ حمدي سعيد . 
 إستهدفت الحلقة  النقاشية ، رفع الوعي بضرورة ترشيد مصادر الطاقة التقليدية ، وإيجاد سبل فعالة للتحول إلى إقتصاديات الطاقة المتجددة وتشجيع الإستثمار في هذا المجال ، وكذلك إبراز حجم التحديات التي تواجه التوسع في هذا المجال وسبل التغلب عليها .
 شارك في الحلقة النقاشية مدير الإدارة الزراعية بمركز الداخلة المهندس سيد مدني ، ومدير مركز البحوث الزراعية بالداخلة الدكتور يوسف دياب،  في حضور لفيف من المستثمرين والمزارعين والشباب. 
 وأكد المتحدثون في الحلقة النقاشية أن الحكومة تدفع في إتجاه التوسع في إستخدام الطاقة الشمسية ضمن خطط التحول للطاقة النظيفة وتقليل الإعتماد على الوقود التقليدي وفي الوقت ذاته ترشيد إستهلاك الطاقة والحفاظ على البيئة. 
 وأشار المتحدثون في الحلقة النقاشية إلى أن القطاع  الزراعي يعد حاليا الأكثر إستفادة من إستخدامات الطاقة الشمسية  في محافظة الوادي الجديد في ظل إرتفاع أسعار الكهرباء والتوجه نحو ترشيد إستهلاك الطاقة،  إلا أن ثمة تحديات تحد من التوسع في إقامة محطات الطاقة الشمسية أهمها إرتفاع تكلفة التمويل وقصر فترات السداد ، بالإضافة الى إرتفاع تكلفة المعدات مثل الألواح الشمسية والبطاريات.  
 وقدم المتحدثون في الحلقة النقاشية العديد من المقترحات لدعم التوسع في إستخدام الطاقة  الشمسية وترشيد استهلاك الكهرباء خصوصا في القطاع الزراعي ، الذي يعد  القطاع الحيوي في محافظة الوادي الجديد،  من بينها إطلاق مبادرة مصرفية لتمويل مشروعات الطاقة الشمسية تستهدف الشركات والأفراد بفائدة منخفضة ، على غرار مبادرات سابقة مثل التحول من الري بالغمر إلى الري الحديث ، مشيرين إلى أن المبادرة لن تمثل عبئا كبيرا على البنوك إذ يمكن أن تتحمل الجهات المعنية جزءا من تكلفة الدعم ، مقابل ما تحققه الدولة من وفورات في فاتورة الطاقة وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية. 
 كما أكد المتحدثون على أهمية توفير بيئة داعمة لهذا التوجه من خلال تسهيل إستيراد  الألواح الشمسية والبطاريات دون أعباء جمركية بشكل مؤقت لحين توطين الصناعة محليا .
وشدد المتحدثون على أن التوسع في الطاقة المتجددة حاليا ليس خيارا بل ضرورة ، لكنه يحتاج إلى بيئة تنظيمية مستقرة وحلول تمويلية مبتكرة لتعزيز الجدوى وتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة. 
وكان موضوع الحلقة النقاشية  قد شهد تفاعلا واسعا من قبل الحضور  في ظل الرغبة الكبيرة من قبل المزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي في محافظة الوادي الجديد  في الإعتماد على الطاقة الشمسية في مشروعاتهم من أجل ترشيد إستهلاك الكهرباء،  وفي ظل التكاليف العالية ومشاكل التمويل ، حيث يعتبر هؤلاء الطاقة الشمسية  طوق نجاه لتخفيض كلفة الإستثمار ، وأسفر النقاش  عن العديد من التوصيات أبرزها تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير التمويل  اللازم لاقامة محطات الطاقة الشمسية،  وتوطين صناعة الخلايا الشمسية والمكونات لتوفير التكاليف. 
 أدار الندوة مدير مجمع اعلام الداخلة محسن محمد،  بحضور محمود عزت مسؤول البرامج بالمجمع،  ومروة محمد الاعلامية بالمجمع.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا