news-details
العالم

خطة المئتين وخمسين دولاراً: وجه ترامب يكسر قانون الـ 150 عاماً

كتب يحي الداخلى

كواليس "اليوبيل الربع قرني": ضغوط في الخزانة الأمريكية لطباعة فئة نقدية جديدة احتفالاً بالذكرى الـ 250 لتأسيس أمريكا.. وأزمة إدارية تطيح بمديرة مكتب النقش
فجّر تقرير استقصائي حصري نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية موجة عارمة من الاستنفار التكتيكي والجدل السياسي في الأوساط المالية بواشنطن؛ إثر كشفه عن ضغوط مكثفة يمارسها مسؤولون بارزون معنيون بالتعيينات في وزارة الخزانة لإصدار ورقة نقدية جديدة تماماً من فئة 250 دولاراً تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب، مما يدخل كواليس صناعة النقد الفيدرالي نفقاً تكتيكياً وقانونياً هو الأكثر تعقيداً وراء الغرف المغلقة.
وجاء هذا الكشف المثير ليعكس صراع إرادات حاداً داخل مؤسسات الدولة المالية؛ حيث بدأت التحركات بقيادة أمين الخزانة براندون بيتش ومستشاره مايك براون، عبر حث موظفي "مكتب النقش والطباعة" (BEP) على المضي قدماً في إعداد نموذج أولي وتصميم الفئة الجديدة بالتزامن مع التحضيرات لليوبيل الربع قرني (الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة). في المقابل، فرضت القوانين الصارمة توازنات معقدة تسببت في أزمة داخلية عاصفة، بعد أن أبدى خبراء وموظفو المكتب مخاوف قانونية وتقنية جسيمة؛ إذ يمنع القانون الفيدرالي الحالي الصادر منذ عام 1866 (منذ أكثر من 150 عاماً) وضع صور أشخاص أحياء على العملات الورقية والمستندات المالية الفيدرالية، ويشترط بشكل حازم أن يكون الشخص متوفى.
ويرى مراقبون ومحللون استراتيجيون أن هذه الخطوة وضعت الإدارة المالية للبيت الأبيض على فوهة بركان من التشكيك والصدام الإداري؛ حيث أسفرت الخلافات خلف الستار عن قيام إدارة الخزانة بنقل وإعادة تعيين مديرة مكتب النقش، باتريشيا سوليمن، من منصبها في أواخر أبريل الماضي عقب إصرارها على أن طباعة الفئة الجديدة تحتاج تشريعاً قانونياً وتفويضاً صريحاً من الكونغرس، إلى جانب تأكيدها أن إنتاج ورقة نقدية مؤمنة ضد التزوير يستغرق تكتيكياً من 6 إلى 8 سنوات. ومع اقتراب الساعات القادمة من ساعة الصفر لطرح التشريعات الخاصة بالذكرى الوطنية، يسعى الجناح الجمهوري في الكونغرس عبر مشروع قانون "Donald J. Trump $250 Bill Act" لتمرير استثناء قانوني يتيح ل الرؤساء الأحياء الظهور على العملة، في محاولة لفرض واقع رمزي واقتصادي جديد لولاية ترامب الراهنة.
شاركونا برأيكم:
هل ترون أن محاولات وضع صورة ترامب على فئة 250 دولاراً تمثل تكريماً تاريخياً بمناسبة اليوبيل الربع قرني لأمريكا، أم أنها خرق صارخ للتقاليد والمؤسسات القانوية الفيدرالية؟ وكيف سيؤثر هذا الجدل على ثقة الأسواق في رمزية الدولار عالمياً؟

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا