تل أبيب تعلن الحرب على غوتيريش وتطلب سحب الغطاء الأمريكي عنه
كتب يحي الداخلى
كواليس الصدام داخل أروقة نيويورك: الاحتلال يجمّد علاقاته بالأمين العام للأمم المتحدة بعد وضعه في "قائمة العنف الجنسي السوداء".. ومساعٍ لتغيير رأس الهرم الأممي
فجّر قرار دبلوماسي حاد أصدرته حكومة الاحتلال الصهيوني موجة عارمة من الاستنفار التكتيكي في ردهات الأمم المتحدة؛ عقب إعلان مندوب الكيان لدى المنظمة الدولية، داني دانون، رسمياً عن تجميد تل أبيب الكامل لكافة علاقاتها وقنوات اتصالها مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في خطوة تصعيدية تزامنت وراء كواليس الغرف المغلقة مع ضغوط مكثفة تمارسها تل أبيب على إدارة دونالد ترامب لدعم حراكها الدبلوماسي الرامي للإطاحة بغوتيريش وضمان انتخاب أمين عام جديد بمرجعية مغايرة تماماً.
وجاء هذا الانفجار الدبلوماسي العنيف ليعكس صراع إرادات حاداً بين الرواية الصهيونية والتقارير الحقوقية الدولية؛ إذ جاء قرار التجميد الصهيوني رداً مباشراً على قيام غوتيريش بإدراج إسرائيل رسمياً ضمن "القائمة السوداء" للدول والمنظمات المتورطة في ارتكاب العنف الجنسي والترهيب في مناطق النزاع، استناداً إلى تحقيقات وتقارير موثقة أعدها "المجلس النرويجي للاجئين" وأثبتت تورط المستوطنين وقوات الاحتلال في اعتداءات ممنهجة ضد الفلسطينيين داخل منازلهم. هذا القرار الأممي الجريء فرض توازنات معقدة دفعت قادة الكيان لشن هجوم مضاد، معتبرين أن غوتيريش تجاوز الخطوط الحمراء، ومطالبين واشنطن باستخدام حق الفيتو والنفوذ السياسي لفرملة قراراته وإعادة صياغة قيادة المنظمة قبل بلوغ ساعة الصفر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويرى مراقبون ومحللون استراتيجيون أن معركة تل أبيب ضد الأمين العام تضع النظام متعدد الأطراف على فوهة بركان حقيقي، لا سيما وأن غوتيريش واصل انتقاداته الحادة للاحتلال ومطالبته المستمرة بوقف حرب الإبادة في غزة وإلزام تل أبيب بالقانون الدولي الإنساني. ومع محاولات الاحتلال المستمرة لتشويه الموقف الأممي، فإن السعي الصهيوني لاستبدال غوتيريش يحمل أبعاداً تكتيكية تهدف إلى شراء حصانة دولية مطلقة والتغطية على الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الصامد، وسط ترقب عربي ودولي لكيفية تصدي القوى الحليفة للحق الفلسطيني لهذا التغول الصهيوني في أروقة المحافل الدولية.
شاركونا برأيكم:
هل تنجح الضغوط الصهيونية والأمريكية في عزل أنطونيو غوتيريش وإفشال دوره بعد وضعه للاحتلال على القائمة السوداء؟ وكيف ترون تأثير هذا التجميد الدبلوماسي على قدرة الأمم المتحدة في ملاحقة قادة الكيان على جرائمهم في غزة والضفة؟
التعليقات الأخيرة