مصر وباكستان.. تحالف الرعد والنووي لكسر الهيمنة كواليس الصندوق الأسود:
كتب يحي الداخلى
وزير الإنتاج الحربي الجديد صلاح جمبلاط يبحث مع إسلام آباد توطين مقاتلات JF-17 وصناعة المسيرات في العاصمة الإدارية
فجّرت تفاصيل المباحثات رفيعة المستوى بين القاهرة وإسلام آباد موجة عارمة من الاستنفار التكتيكي في أروقة التخطيط الدفاعي الدولي؛ إثر فتح البلدين "الصندوق الأسود" لتبادل التكنولوجيا العسكرية الحساسة، ما يضع صفقات التسليح التقليدية في نفق تكتيكي شديد التعقيد وراء كواليس الغرف المغلقة لصناعة القرار.
وجاء هذا التحرك المتسارع ليعكس صراع إرادات تكنولوجياً وميدانياً محتدماً لإنهاء التبعية العسكرية للغرب؛ حيث فرضت التوجيهات الرئاسية الصارمة بالقاهرة توازنات معقدة قادها وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري الجديد، الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، خلال لقائه بالسفير الباكستاني أمير شوكت بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. ودخلت المفاوضات مراحلها الحاسمة لتوطين صناعة مقاتلات "JF-17 Thunder" الرعدية، وإنتاج طائرات مسيّرة هجومية بالكامل داخل المصانع الحربية المصرية، بالإضافة إلى نقل الخبرات العميقة لتحديث أسطول مقاتلات "ميراج" المصرية وتحويلها إلى منصات مرعبة قادرة على حمل وإطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى، لتوفير بدائل تسليح خارقة وبكلفة اقتصادية تكتيكية.
ويرى مراقبون ومحللون استراتيجيون أن هذا التقارب يضع موازين القوى على فوهة بركان من التحولات الجوهرية؛ إذ يتزامن مع بلوغ ساعة الصفر لتمدد النفوذ العسكري الباكستاني عقب توقيع إسلام آباد اتفاقية ضخمة مع بغداد بقيمة 1.8 مليار دولار لتزويد الجيش العراقي بمقاتلات وطائرات تدريب. ومع توجيه دعوة رسمية لمصر للمشاركة في معرض الصناعات الدفاعية الدولي المرتقب "IDEAS 2026" بنوفمبر القادم، فإن التنسيق بين مصر -بجيشها البالغ نصف مليون جندي- وباكستان -بترسانتها النووية التي تضم 170 رأساً نووياً وصواريخ "شاهين ورعد"- يمثل خياراً استراتيجياً حتمياً لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة بالكامل.
شاركونا برأيكم:
هل ترون أن توطين مقاتلات JF-17 وتحديث "الميراج" محلياً سيمنحان مصر استقلالية دفاعية كاملة عن الضغوط الغربية؟ وكيف سيؤثر هذا التحالف العسكري الثقيل مع دولة نووية كباكستان على التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط؟
التعليقات الأخيرة