"رئيس كوت ديفوار" على الأرض في الحج.
كتب يحي الداخلى
لقطة إنسانية تشعل المنصات
كواليس الصورة المتداولة: الحسن واتارا يثير التفاعل بنومه وسط الحجاج.. ومقارنات حادة حول غياب "الحراسة الرسمية" ومظاهر البهرجة لبعض المسؤولين
فجّرت صورة منسوبة للرئيس الإيفواري، الحسن واتارا، وهو ينام على الأرض بين الحجاج في المشاعر المقدسة دون حراسة مشددة، موجة عارمة من الاستنفار والتفاعل الجماهيري عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ اعتبرها ناشطون ومتابعون تجسيداً حقيقياً لجوهر فريضة الحج القائمة على المساواة المطلقة والتجرد من مظاهر السلطة والجاه وراء كواليس الغرف المغلقة والحياة السياسية.
وجاءت هذه اللقطة الإنسانية لتعكس صراع مفاهيم بين البساطة والبروتوكول الرسمي؛ حيث فرض المشهد المقارنة والـ توازنات معقدة في أذهان المتابعين الذين تساءلوا عن غياب مثل هذه المشاهد بين المسؤولين والحكام العرب، والذين غالباً ما يحيطون تحركاتهم بتدابير أمنية مشددة وحراسة خانقة، حتى في أماكن العبادة. وانتقد ناشطون تحول الحج لدى البعض إلى طقس "خمس نجوم" يمتلئ بالفنادق الفاخرة والغرف المكيفة والأطعمة الباذخة، مؤكدين أن الحج في أصله رحلة مشقة وتذلل للخالق، يذوب فيها الفارق تماماً بين الوزير والفقير، والملك والمملوك، على خطوط التماس الروحية.
ويرى مراقبون وصناع محتوى أن الصورة تقدم رسالة بليغة وموعظة حية لكل ذي سلطة، مذكرين بأن الحج فرض على المستطيع، وأن الرئيس الإيفواري أثبت قدرته ليس فقط مادياً وجسدياً، بل وقدرته على كسر حواجز الكبرياء الرئاسي والنوم وسط عامة الناس في أمن وأمان تام تحت مظلة بيت الله الحرام. ومع اقتراب موسم الحج من نهايته وبلوغ الحجيج ساعة الصفر لرحيلهم نحو بلدانهم، تظل هذه اللقطات هي الأثر الأبقى والمحرك الأساسي للنقاشات حول ضرورة عودة الزعماء والمطبلين لروحانية العبادة الحقيقية بعيداً عن الفلاشات وكواليس الاستعراض.
شاركونا برأيكم:
هل ترون أن لقطة الرئيس الإيفواري تمثل درساً حقيقياً لبعض المسؤولين الذين يعتمدون على الحراسات المبالغ فيها والحج الفاخر؟ وكيف تقيمون قدرة الحكام على التخلي التام عن البروتوكولات الرسمية والاندماج وسط الحشود في المشاعر المقدسة؟
التعليقات الأخيرة