اختراق خطير.. نتنياهو يعلن عبور القوات الإسرائيلية نهر الليطاني
كتب يحي الداخلى
كواليس تجاوز الخطوط الحمراء: رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد من الحدود الشمالية التقدم نحو قواطع البقاع وبيروت.. و"توسيع العدوان" ينسف تفاهمات التهدئة
فجّر إعلان رسمي عاجل ومفاجئ أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة عارمة من الاستنفار التكتيكي والعسكري على طول جبهات الشرق الأوسط؛ إثر تأكيده القاطع بأن القوات البرية الإسرائيلية قد عبرت رسمياً نهر الليطاني في جنوب لبنان وتجاوزت نطاقه الجغرافي، مما يضع المنطقة برمتها في نفق تكتيكي بالغ الخطورة وراء كواليس الغرف المغلقة للمفاوضات السياسية.
وجاء هذا الإعلان الصادم، الذي نقلته وكالة "رويترز" بالتزامن مع زيارة نتنياهو التفقدية للفرقة 36 المدرعة على الحدود الشمالية رفقة وزير الدفاع إسرائيل كاتس، ليعكس صراع إرادات ميدانياً محتدماً لفرض شروط ميدانية جديدة؛ حيث تجاوز جيش الاحتلال الحدود والخطوط الحمراء المقررة سابقاً. وفرضت التطورات الأخيرة توازنات معقدة بعدما أكد نتنياهو أن العمليات العسكرية لا تقتصر على معارك الحدود، بل تمتد لتشمل ضربات ثقيلة وتواجد عملياتي مستمر في العاصمة بيروت وقضاء صور وسهل البقاع لتوجيه ما وصفها بـ "الضربة القاصمة" لبنى حزب الله العسكرية، وتدمير منصات إطلاق المسيّرات المفخخة التي باتت تشكل تهديداً استراتيجياً مقلقاً لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي.
ويرى خبراء ومحللون استراتيجيون أن هذا الاختراق الميداني يضع الجبهة اللبنانية برمتها على فوهة بركان من التصعيد الشامل مع اقتراب الأوضاع من ساعة الصفر؛ إذ يمثل عبور نهر الليطاني نسفاً كاملاً لعمق الترتيبات الأمنية السابقة وتوسيعاً علنياً لنطاق التوغل البري لجيش الاحتلال بعمق يتجاوز الـ 10 كيلومترات. ومع استمرار الغارات الجوية العنيفة التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة قيادات صاروخية حيوية، فإن النبرة الإسرائيلية التصعيدية تشير إلى الإصرار على فرض حزام أمني موسع بالحديد والنار، بانتظار ما ستؤول إليه المواجهات الميدانية الشرسة على خطوط التماس النهرية الجديدة.
شاركونا برأيكم:
هل ترون أن إعلان نتنياهو عبور القوات الإسرائيلية لنهر الليطاني يمثل نقطة تحول لإنهاء محاولات التهدئة والذهاب نحو حرب استنزاف برية مفتوحة؟ وكيف سيؤثر هذا التطور الميداني الخطير على الموقف الدولي ومجلس الأمن؟
التعليقات الأخيرة