news-details
العالم

بيد من حديد.. أوروبا تنتفض في وجه واشنطن عقوبات مشددة على حماس والجهاد الإسلامي وشروط حاسمة للتفاوض مع روسيا

كتب يحي الداخلى

شهدت العاصمة القبرصية اجتماعاً غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، عكس — بحسب مراسل "القاهرة الإخبارية" في بروكسل عمرو المنيري — توجهاً أوروبياً متصاعداً ونوعياً نحو تحقيق استقلالية القرار السياسي بعيداً عن التبعية التقليدية لسياسات واشنطن في معالجة الملفات الدولية الكبرى. 
وفي خطوة موازية، قرر التكتل الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ليدرج رسمياً عشرة أعضاء من المكتب السياسي لحماس على قائمته السوداء، بتهمة "الترويج لأعمال العنف وتبريرها".

وعلى صعيد الملف الأوكراني، قطعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الطريق أمام أي تسويات مجانية مع موسكو؛ حيث شددت على أن المفاوضات مع روسيا مشروطة بوقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء التهديدات الموجهة لكل من مولدوفا وجورجيا، فضلاً عن الوقف الكامل للهجمات السيبرانية المستمرة التي تستهدف البنية التحتية لدول الاتحاد الأوروبي.

ولم تغب سخونة الشرق الأوسط عن طاولة قبرص؛ حيث ناقش الوزراء ملف أمن الملاحة الحيوية في مضيق هرمز والبحر الأحمر. وبحث التكتل توسيع مهام القوة البحرية الأوروبية «أسبيدس»، وسط مؤشرات حول إمكانية انضمام قوات أوروبية إلى المبادرة الفرنسية البريطانية المشتركة لتأمين المضيق. وتزامن هذا التحرك العسكري مع مباحثات استراتيجية مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، تركزت حول أمن الطاقة باعتباره ركيزة لا تتجزأ من الأمن القومي الأوروبي في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.

???? مع توسيع العقوبات ضد حماس والبحث عن استقلالية كاملة عن واشنطن، هل ينجح الاتحاد الأوروبي في فرض نفسه كلاعب قطبي مستقل يدير أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا بشروطه الخاصة؟

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا