news-details
العالم

تعيش الأوساط الأمنية والعسكرية في دولة الاحتلال حالة عارمة من الهلع والارتباك،

كتب يحي الداخلى

حيث تحولت التقارير الاستخباراتية والإعلامية العبرية إلى منصات للرعب والتحذير من كابوس مرعب يهدد العمق الإسرائيلي بشكل غير مسبوق.

 هذا القلق المتصاعد فجرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية التي دقت ناقوس الخطر بشكل تحليلي ومفصل، محذرة من إمكانية استنساخ حركة حماس في قطاع غزة والضفة الغربية لتجربة حزب الله اللبناني الناجحة في استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية والموجهة بالألياف البصرية. وجاء هذا الرعب الإسرائيلي مدفوعاً بالضربة القاسية التي تلقاها الاحتلال في الجبهة الشمالية، بعدما دك حزب الله شمال فلسطين المحتلة بـمئة صاروخ ومسيرة انتحارية، رداً على توغل قوات الاحتلال في جنوب لبنان وسيطرتها على قلعة الشقيف التاريخية الاستراتيجية التي تطل على كامل الجنوب اللبناني.

كابوس الألياف البصرية الذي يهدد بحظر الطيران وشل الكيان
الخوف الأكبر الذي بات يؤرق مضاجع القادة العسكريين في تل أبيب يكمن في التطور التكنولوجي الرهيب الذي وصلت إليه الطائرات المسيرة المسلحة والألياف البصرية، حيث باتت هذه التقنية تمنح الفصائل الفلسطينية خيارات استراتيجية مرعبة. وتؤكد التقارير العبرية أن الطائرات المسيرة المزودة بألياف بصرية تعتمد في توجيهها ونقل بث الفيديو المباشر للهدف على طول كابل التحكم، ولم يعد طول هذه الألياف البصرية الذي يبلغ حوالي عشرين كيلومتراً أمراً نادراً أو صعب المنال بل أصبح متاحاً ومستخدماً بكثرة. هذا التطور الاستخباري والهجومي يعني ببساطة أن طائرات المقاومة يمكنها التحليق والانقضاض على أهدافها دون أن تتأثر بمنظومات التشويش الإلكتروني أو الدفاعات الجوية التقليدية للاحتلال، مما يمنحها دقة متناهية في قصف الأهداف العسكرية الحساسة من مسافات صفرية.

جغرافيا الموت والمدن الإسرائيلية في مرمى مسيرات غزة

التحليل الجغرافي للمسافات والمساحات المنشور في الصحافة العبرية يعكس بوضوح حجم الذعر من تكرار سيناريو طوفان الأقصى ولكن عبر الجو وبطرق وأدوات مختلفة تماماً هذه المرة. فالأرقام المرعبة التي استعرضها الاحتلال تؤكد أن أهم المراكز الحيوية والقواعد العسكرية تقع مباشرة في نطاق العشرين كيلومتراً للمسيرات، حيث يبعد مطار بن غوريون الدولي عن غزة حوالي ثلاثة عشر كيلومتراً فقط، بينما تفصلها مئتا متر عن كفار سابا، وسبعة كيلومترات عن رعنانا، واثنا عشر كيلومتراً عن نتانيا. والأخطر من ذلك هو وقوع القواعد الجوية الاستراتيجية للاحتلال مثل قاعدة رامات دافيد وقاعدة نيفاتيم في عمق هذا النطاق القاتل، بالإضافة إلى بئر السبع وعراد ووسط تل أبيب، مما يجعل المنظومة الأمنية الإسرائيلية بالكامل تحت رحمة هذه الطائرات الانتحارية.

طرق التهريب السرية وموقع علي إكسبريس الذي يقض مضاجع الشاباك

السؤال الوجودي الصادم الذي يطرحه قادة الاحتلال هو من أين ستأتي هذه الطائرات المسيرة ومن يشرف على تصنيعها وتجميعها في ظل الحصار المشدد. الإجابة الإسرائيلية جاءت محملة بالاتهامات ومشاعر العجز، حيث تشير التقديرات إلى أن قطع الغيار والمكونات التكنولوجية الحساسة يتم شراؤها ببساطة عبر منصات التسوق الإلكتروني العالمية مثل موقع علي إكسبريس الشهير، بالإضافة إلى تدفق طائرات مسيرة ثقيلة عبر الحدود قادمة من الأردن ومصر مستغلة الممرات التي يستخدمها المهربون وتجار المخدرات. كما يبدي الاحتلال تخوفاً شديداً من مئات الشاحنات الإغاثية والتجارية التي تدخل إلى قطاع غزة يومياً عبر الحدود الأردنية دون إخضاعها للتفتيش الدقيق والصارم، مما يسهل عملية نقل المكونات الأساسية لبناء ترسانة جوية مرعبة.
الخلاصة الإسرائيلية هي دفن وهم الدولة الفلسطينية وتصفية المقاومة

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا