news-details
مقالات

خروج من الذات… إلى عوالم المحبة

بقلم : أم عبدالوهاب

اخرجْ من ضيقِ ذاتِكَ نحوَ مدى المحبّة،
حيثُ تتّسعُ الروحُ كسماءٍ لا تعرفُ الحدود،
وحيثُ يصبحُ القلبُ نافذةً مفتوحةً
على ضوءِ الودِّ ورحمةِ الوجود.

الحبُّ ليسَ كلمةً تُقال،
ولا حكايةً تُروى ثم تمضي،
بل نهرٌ يجري في أعماقِ الكائنات،
يسقي الأرواحَ إذا ظمئت،
ويُزهرُ في القلوبِ إذا أجدبتها الأيام.

انظرْ إلى الشجرِ كيفَ يمنحُ ظلَّهُ للجميع،
وإلى الزهرِ كيفَ ينثرُ عطرَهُ بلا سؤال،
وإلى المطرِ كيفَ يهبطُ على الأرضِ كلها
دون أن يفرّقَ بينَ حقلٍ وحقل.

هكذا يكونُ الحبُّ؛
عطاءً لا ينتظرُ مقابلاً،
ونورًا لا يطلبُ ثناءً،
وقلبًا يعرفُ أنَّ أجملَ ما في الحياةِ
أن تمنحَ دونَ حساب.

فما أجملَ الإنسانَ
حين يحملُ في صدرِهِ وطنًا من المودّة،
وفي عينَيْهِ فسحةً للتسامح،
وفي يدَيْهِ بذورَ الخيرِ والمحبة.

إذا أحببتَ الناسَ بصدقٍ،
أحبّوكَ دونَ أن تطلب،
وإذا زرعتَ السلامَ في دروبِهم،
عادَ إليكَ السلامُ أضعافًا.

فالمحبّةُ سرٌّ من أسرارِ الرحمن،
أودعَهُ في القلوبِ لتتعارفَ الأرواح،
ولتدركَ أنَّ أجملَ ما في الوجودِ
ليسَ ما نملكهُ…
بل ما نمنحُهُ من دفءِ قلوبِنا.

فكنْ نهرًا من ودٍّ،
وشمسًا من خيرٍ،
وأثرًا جميلًا يمرُّ بينَ الناسِ
ويتركُ في أرواحِهم
شيئًا من النورِ لا ينطفئ
فالمحبة نور، 
وكلما اتسعت دائرتها اتسعت معها معاني الحياة وجمالها

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا