في اوقات كثيره نشعر اننا نعبر ممر طويل لا نعرف بدايته جيدا ولا نرى نهايته بوضوح نمشي فقط لأن الوقوف لم يعد خيارا ولأن الايام لا تتوقف في انتظار احد وخلال هذا العبور نتغير اكثر مما نتخيل تتبدل افكارنا وتكبر اسئلتنا وتصبح نظرتنا للحياه مختلفه عما كانت عليه من قبل
في ذلك الممر نتعلم ان بعض الاشياء لا تعود مهما انتظرناها وان بعض الابواب حين تغلق لا تكون نهايه بل تكون اشاره لطريق آخر لم نكن نراه ونتعلم ايضا ان الخيبه مهما كانت مؤلمه لا تستطيع ان تمنع القلب من المحاوله مره اخرى اذا كان بداخله شيء من الايمان
ومع كل خطوه نكتشف اننا نحمل اشياء لا نحتاجها ذكريات اثقل من اللازم ومخاوف اكبر من حقيقتها وكلمات قديمه ما زالت تعيش في رؤوسنا رغم انتهاء اصحابها فنبدأ بالتخفف شيئا فشيئا حتى نصبح اقدر على السير واقل انشغالا بما مضى
والغريب ان اجمل ما في الممر ليس الوصول بل ما نتعلمه اثناء العبور فهناك نعرف قيمه الصبر ومعنى النضج وحقيقه ان الانسان لا يكبر بالسنوات فقط بل بما يواجهه وما يتجاوزه وما يتركه خلفه دون ندم
كل يوم ندرك ان الممر الذي ظنناه طويلا لم يكن سوى جزء من رحله اكبر وان الخطوات التي حسبناها عاديه كانت تصنع منا شخصا جديدا اكثر هدوءا واكثر فهما واكثر قدره على استقبال الغد بقلب لا يخاف من المجهول بل يرحب به ويمضي نحوه بثقه ورضا
ممر
بقلم/ناني عادل
التعليقات الأخيرة