news-details
العالم

انقسام حاد بمجلس الأمن بشأن العقوبات على إيران وسط تحذيرات من فراغ رقابي بالملف النووي

مصر -احلام عبدالمنعم 

شهد مجلس الأمن الدولي انقساما حادا بين أعضائه بشأن شرعية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، فيما حذرت ليبيريا من أن استمرار الخلافات داخل المجلس يخلق "فراغا رقابيا" يحد من متابعة البرنامج النووي الإيراني في مرحلة تشهد توترات متصاعدة في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس فى وقت متأخر من مساء الثلاثاء لمناقشة أنشطة لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1737 لعام 2006 الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط استمرار الخلاف بين الدول الغربية من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى بشأن ما إذا كانت العقوبات الأممية على طهران قد أُعيد تفعيلها بموجب آلية "العودة التلقائية للعقوبات" المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني.
لماذا اعترضت روسيا والصين على عقد الاجتماع؟
وفي مستهل الجلسة، اعترضت روسيا والصين على عقد الاجتماع، معتبرتين أن لجنة العقوبات لم تعد قائمة وأن مجلس الأمن أنهى نظره في الملف النووي الإيراني بعد انتهاء العمل بالقرار 2231 لعام 2015 في أكتوبر الماضي.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن آلية "سناب باك" لم يتم تفعيلها بصورة قانونية، معتبرا أن محاولات إعادة إحياء لجنة العقوبات تستند إلى تفسيرات لا أساس لها. كما أكد أن مجلس الأمن أنهى بالفعل نظره في القضية النووية الإيرانية.
من جانبه، شدد مندوب الصين على أن المجلس لم يتوصل إلى توافق بشأن تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، داعيا إلى احترام أحكام القرار 2231 والعمل على تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية للملف النووي الإيراني.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة أن آلية إعادة فرض العقوبات تم تفعيلها وفقا للإجراءات المنصوص عليها، وأن العقوبات الأممية على إيران عادت إلى النفاذ اعتبارا من سبتمبر 2025.
وقالت المندوبة الأمريكية تامي بروس إن مجلس الأمن لا يزال يتمتع بتفويض واضح لتفعيل لجنة العقوبات وفريق الخبراء التابع لها، مؤكدة أن هذه الآليات تمثل وسيلة سلمية لمعالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين.
وأضافت أن اعتراض بعض أعضاء المجلس يعرقل إصدار التقارير الدورية للجنة العقوبات ويقوض الجهود الرامية إلى ضمان تنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
وفي تصويت إجرائي، أيد 11 عضوا عقد الجلسة واعتماد جدول الأعمال، بينما صوتت روسيا والصين ضده، وامتنعت كل من باكستان والصومال عن التصويت.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا