أخبار عاجلة
news-details
أخبار

عاصفة من التساؤلات، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ عبر منصته "تروث سوشيال" وبشكل حاسم أن الحرب مع إيران قد انتهت رسمياً،

كتب يحي الداخلى

بين عشية وضحاها، تحولت نبرة الحرب الطاحنة في الشرق الأوسط إلى لغز دبلوماسي شديد التعقيد أثار

عاصفة من التساؤلات، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ عبر منصته "تروث سوشيال" وبشكل حاسم أن الحرب مع إيران قد انتهت رسمياً،

بعد قراره إلغاء الضربات الجوية العسكرية التي كانت مقررة ومؤكدة ضد طهران في اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى التوصل لاتفاق نهائي من حيث المبدأ والتفصيل مع أعلى مستويات القيادة الإيرانية يضمن عدم سعيهم لامتلاك سلاح نووي أبداً؛ 

هذا الانقلاب الدراماتيكي في الموقف الأمريكي جاء بعد كواليس ساخنة ووساطة دولية وإقليمية مكثفة قادها قادة من الخليج وجنوب آسيا، عبر اتصالات مباشرة وعاجلة مع ترامب شملت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذين نجحوا في إقناع الإدارة الأمريكية بوقف الهجوم الفوري وتقديم ضمانات بوجود مسار حقيقي للتفاوض، مما دفع ترامب للتراجع عن القصف الموعود وسط حالة من التفاؤل الحذر التي شابت الأوساط السياسية الدولية التي تراقب هذا النزاع المستمر منذ أربعة أشهر.
المناورة الإيرانية والخطوط الحمراء في شريان الطاقة العالمي

على الجانب الآخر، بدت الرواية القادمة من طهران مغايرة تماماً ومحاطة بالتحفظ الشديد، حيث سارعت وسائل الإعلام الرسمية ووكالة "فارس" شبه الرسمية إلى التشكيك في إعلان ترامب ونفي وجود أي اتفاق نهائي جرى التوقيع عليه، بينما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أجزاء كبيرة من مسودة الاتفاق قد أُنجزت بالفعل لكن بلاده لن تتنازل مطلقاً عن خطوطها الحمراء، مما يعكس انقساماً وضبابية حول من يقود هذه المحادثات السرية وما إذا كانت تحت إشراف القيادة السياسية أم الحرس الثوري الإيراني.

صدمة نتنياهو ومحاولات اللحاق بقطار التسوية الأمريكية

وفي عمق هذا المشهد المرتبك، تلقت تل أبيب الإعلان الأمريكي كصدمة سياسية وعسكرية مدوية فاجأت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وجد نفسه خلال الأيام الأخيرة خارج دائرة الاطلاع تماماً ومستبعداً من تفاصيل هذه التفاهمات السرية الناشئة بين واشنطن وطهران، بعد أن كان يلح على ترامب منذ فبراير الماضي لشن ضربة عسكرية قاصمة تدمر البنية التحتية الإيرانية؛ وسارعت إسرائيل عبر تسريبات نقلتها القناة 12 العبرية إلى إعلان عدم اعترافها بأي تفاهمات مكتملة لم تكن طرفاً فيها، مما دفع نتنياهو لإجراء اتصال هاتفي عاجل بترامب في محاولة لفرض شروطه بأثر رجعي، حيث أصدر مكتبه بياناً يشدد فيه على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن إزالة المواد النووية المخصبة، وتفكيك بنية التخصيب الإيرانية بالكامل، وفرض قيود صارمة على إنتاج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم طهران لوكلائها في المنطقة، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام معضلة التوفيق بين حليفها الإسرائيلي الغاضب ورغبتها الجامحة في إغلاق ملف الحرب الإيرانية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا