قصة سياحة مغلفة بغطاء تغطية المونديال . تفاصيل سفر جماعي باموال الشعب لمتطفلين على مهنة من لا مهنة له .
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
انتفضت بعض وسائل الإعلام ضد السفر الجماعي لاشخاص موالين ومخلصين باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية ، من اجل مواكبة فعاليات كأس العالم ، ويبدو ان بعضهم لم يسبق له ان استمتع بمثل هذه السفريات ، وقد ظهر عليه اثر ذلك من خلال النشر المتوالي على وسائل التواصل الاجتماعي .
عدد من هؤلاء الذين لم يصدقوا الامر بعد ، تم انتقاؤهم بعناية فائقة بناءا على معايير اهمها الطاعة والولاء والإخلاص لمؤسسة بعينها ، لا اعتمادا على معيار الكفاءة أو النزاهة او الاحترافية .
مازال هؤلاء البعض لم يصدقوا لحد الآن انه يمكن ان يأتي يوم قد يقيمون فيه بالفنادق الفخمة بقلب امريكا ، فنادق لا تبعد إلا بامتار قليلة عن معسكر تدريب “أسود الأطلس” .
استغلوا مهنة من لا مهنة له لاغراض شخصية محضة ، ذكروني بمتطفل على الميدان كان مهاجرا سريا متحصن ببيت أخته في فرنسا ، فصار بدوره يصول ويجول بدول العالم ، ويحضر فعاليات كاس العالم بقطر ، بعدما استقوى بالمهنة التي يفترض ان تكون سلطة رابعة ، بل هي صاحبة الجلالة بامتياز . ويقوم بافعال صبيانية كاعتراض سبيل اللاعبين اثناء دخولهم الملعب . إنه يدير حاليا موقعا إلكترونيا ، ويمتلك بطاقة مهنية للاسف .
هناك من هؤلاء المتطفلين من كان بالأمس القريب فقيرا ، وكلنا فقراء إلى الله ، لا يملك حتى قوت يومه ، بل والله يشهد انه مازال على ذمته دين لاحد التقنيين الذي كان ينجز له مونطاج جريدته . لكنه بين غمضة عين وانتباهتها صار إمبراطورا من اباطرة المتطفلين .
الادهى والامر ان مثل هؤلاء يستغلون مثل هذه الفرص من إشباع بطونهم الجوعى ، وقد ظهرت عليهم بالفعل آثار هذه النعم ، وفي المقابل ، لا يمكن ان بقومون بتغطية تستحق ، إنما يعتمدون تقنية النسخ واللصق من اصحاب المهنة الحقيقيون .
فالمفارقة الغريبة والمأساوية كما كتب احد الزملاء ، بل والكارثة، تتجلى في كون المغاربة يضطرون لانتظار صحيفة “ليكيب” الفرنسية الفرنسية من اجل الحصول على أخبار منتخبنا الوطني ، فلماذا إنفاف الملايير من أموال الشعب المغربي من اجل إشباع نزوات بعض "المراهقين" .
وقد ضرب احد الزملاء مثلا في الصميم ، وقال انه حين تكتب صحيفة ليكيب ان لاعبا مصابا خارج مونديال أمريكا 2026 ، "فيعم القلق والتوتر الشارع المغربي، لكن أين صحافيينا الموفدين في تلك اللحظة؟ إنهم يحتسون قهوتهم الباردة في بهو الفندق، في انتظار ترجمة “جوجل” الخبر الفرنسي، لإعادة نشره كخبر عاجل وسبق صحافي حصري لجمهور متعطش يظن أنهم في قلب الحدث… لا تحقيق ميداني، لا مصدر من داخل المعسكر، لا جرأة لسؤال الجهاز الطبي، ولا حتى محاولة لكسر حاجز الصمت، مجرد “نسخ لصق” رخيص، وانتحال صفة صحافي، في أبسط أشكال الطفيلية الإعلامية ".
وهذا امر معروف لدى القاصي والداني ، بل واصبح مفضوحا ان البعض لا يقوم بأي مجهود يذكر ، بل يعتمدون بالاساس على وسائل الإعلام الأجنبية ، والمصيبة انهم لا بتقنون حتى الترجمة ، حيث انهم يلجؤون لخدمة ترجمة الحاج كوكل ، الله يخلف عليه .
المؤسف اكثر من يعتمد على صحيفة ليكيب كمصدر اول للخبر ، فهي معروفة بتلفيق الأخبار، و "نشر الشائعات السوداء عن المغرب في كأس أفريقيا، وتقليل من شأن إنجازات الأسود، وتضخيم كل هفوة، ومع ذلك، وبكل وقاحة، نسلمها زمام السردية الوطنية في أكبر محفل كروي عالمي! أي عار هذا الذي نحمله لأنفسنا؟" .
إنها سياحة مغلفة بغطاء التغطية الإعلامية ، هدفها الاساسي السفر والاستمتاع ، والتفاخر والاستعلاء على المقربين ، وإشباع كبث داخلي ، لذلك قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : "لا تُعاشر نفساً شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل ، وعاشر نفساً جاعت بعد شبع فإن الخير فيها أصيل .
كلنا نذكر حين بعثت الجامعة مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي من اجل حضور بعض الفعاليات الرياضية الإفريقية والعالمية ، وانتقدنا حينها تصرف الجامعة ، لكن والحال هكذا ، فاشرف ان يواكب المؤثرون مثل هذه التظاهرات من اين يحضرها بعض من لا يعرفه احد . او ركب موجة البوز وصار له متابعون بعشقون التفاهة .
الله يشهد أني لست راغبا في حضور فعاليات النونديال للتغطية ، فانا لست صحافيا رياضيا . إنما هناك الكثير من الصحافيين الرياضيين الحقبقيين الاحق والاولى بتمثيل المغرب كإعلام رياضي في مونديال امريكا .
التعليقات الأخيرة