news-details
مقالات

حين يصبح الهاتف فردًا في الأسرة!! 

عادل محمود 

من أخطر ما يهدد بيوتنا اليوم ليس الفقر، ولا ضيق المسكن، ولا كثرة المسؤوليات... بل ذلك الضيف الصامت الذي دخل كل غرفة واستولى على كل مجلس "الهاتف"
كم من أب يجلس بين أبنائه وجسده معهم، بينما عقله وقلبه في شاشة صغيرة!
وكم من أم تجلس مع أسرتها، لكن أصابعها تسبق كلماتها إلى هاتفها!
وكم من طفل يتوق إلى نظرة إعجاب أو كلمة احتضان، فلا يجد إلا ظهورًا منحنية على الشاشات!
إن الأسرة لا تبنى بالطعام والشراب فقط، بل تبنى بالحوار، والإنصات، والضحكة المشتركة، والاهتمام الصادق
فالطفل الذي لا يجد من يسمعه في بيته، سيبحث عمن يسمعه خارجه.
والزوجان اللذان تسرق الشاشات أوقاتهما، قد يستيقظان يومًا ليجدا أن المسافة بين قلبيهما أصبحت أبعد مما يتصوران.
لنخصص كل يوم وقتًا تُغلق فيه الهواتف، وتُفتح فيه القلوب. وقتًا نتبادل فيه الحديث، ونستمع لبعضنا بعضًا، ونصنع ذكريات لا تستطيع أي شاشة أن تعوضها.
فالأبناء لا يتذكرون عدد الساعات التي قضيناها على هواتفنا، لكنهم يتذكرون جيدًا مقدار الوقت الذي منحناهم إياه من قلوبنا.
احفظوا دفء بيوتكم قبل أن تسرقه الشاشات، فالعلاقات تُبنى بالحضور الحقيقي لا بالحضور الإلكتروني.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا