news-details
مقالات

شيخ الشافعية وفقيه بغداد المروزي بقلم / محمـــد الدكـــروري

ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين وكان من بينهم  الإمام أبو إسحاق المروزي هو الإمام الكبير، شيخ الشافعية وفقيه بغداد أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي هو فقيه شافعي وأستاذ الفقه في زمانه، إمام في الفتوى و التدريس، درس الفقه علي يد أبي العباس بن سُريج، وكتب كتبا كثيرة، وكان من أصحاب المزني وشرح مختصره، وعاش أغلب عمره ببغداد بالعراق وإليه ينسب درب المروزي، ثم ذهب لمصر في أواخر عمره حيث دفن فيها، والإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي، اشتغل ببغداد دهرا، وصنف التصانيف وتخرج به أئمة كأبي زيد المروزي والقاضي أبي حامد أحمد بن بشر المروروذي مفتي البصرة، وكثير. 

 

 


وقام بشرح المذهب ولخصه وانتهت إليه رئاسة المذهب اي رئاسة مذهب الشافعية في مصر، وإليه ينسب ببغداد درب المروزي الذي في قطيعة الربيع، وذكر ابن خلكان رحمه الله أن أبا بكر بن الحداد صاحب كتاب الفروع من تلامذة أبي إسحاق المروزي فلعله جالسه وناظره، وإلا فابن الحداد أسن منه، ولكنه عاش بعد المروزي قليلا، وذكر ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان أن له كتابا في أصول الفقه وكتابا في الشروط، وقد صنف المروزي كتابا في السنة، وقرأه بجامع مصر، وحضره آلاف وقد فجرت فتنة، فطلبه كافور فاختفى ثم أدخل إلى كافور، فقال أما أرسلت إليك أن لا تشهر هذا الكتاب فلا تظهره، وكان فيه ذكر الاستواء، فأنكرته المعتزلة، والإمام أبو إسحاق المروزي في أواخر عمره تحول إلى مصر. 

 

 


فتوفي بها في التاسع من شهر رجب سنة ثلاثمائة وأربعين من الهجرة، الموافق الحميس الحادي عشر من شهر ديسمبر سنة تسعمائة وواحد وخمسين ميلادي، ودفن عند ضريح الإمام الشافعي ولعله قارب سبعين سنة، وهكذا إن العلماء هم من انطبقت عليهم الخيرية التي حددها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم  في قوله " من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين " ويؤخذ من ظاهر الحديث أن من لم يرد الله به خيرا لا يفقه في الدين بمفهوم المخالفة، وفيه فضل العلماء على سائر الناس، وفيه فضل الفقه في الدين على سائر العلوم، وإنما ثبت فضله لأنه يقود إلى خشية الله، والتزام طاعته، وتجنب معاصيه، والعلماء لا يستوون هم وبقية الناس، فهل يستوي هذا والذي قبله ممن جعل لله أندادا ليضل عن سبيله؟ 

 

إنما يعلم الفرق بين هذا وهذا من له لب وهو العقل، وهل يستوي الذين يعلمون ما لهم في طاعتهم لربهم من الثواب، وما عليهم في معصيتهم إياه من التبعات، والذين لا يعلمون ذلك، فهم يخبطون في عشواء، فلا يرجون بحسن أعمالهم خيرا، ولا يخافون بسيئها شرا، والعلماء هم ورثة الأنبياء فيما جاءوا به، فهم قد ورثوا منهم العلم لما وقد ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"

 

شيخ الشافعية وفقيه بغداد المروزي
بقلم / محمـــد الدكـــروري

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا