في إطار الحرص على حماية الثوابت الدينية والقيم الاجتماعية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري، تقدم المستشار عبدالله مصطفى حلوه، المحامي، ببلاغ رسمي إلى السيد المستشار النائب العام، طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ما تم تداوله من تصريحات منسوبة لإحدى الناشطات، تضمنت الدعوة إلى تقنين أوضاع العاملات بالجنس التجاري والدعارة داخل مصر، وتوفير مظلة قانونية وحماية رسمية لتلك الممارسات.
وأكد المستشار عبدالله حلوه في بلاغه أن مثل هذه الطروحات تمثل خروجًا صارخًا على منظومة القيم والأخلاق الراسخة في المجتمع المصري، فضلًا عن تعارضها مع أحكام الدستور والقانون والشريعة الإسلامية، التي تُعد المصدر الرئيسي للتشريع في الدولة المصرية.
وأوضح أن الدعوات الرامية إلى إضفاء الشرعية على ممارسات مجرّمة قانونًا لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد آراء شخصية، متى تجاوزت حدود التعبير المشروع لتتحول إلى دعوات علنية تستهدف تطبيع المجتمع مع سلوكيات مرفوضة دينيًا وأخلاقيًا وقانونيًا، بما قد يهدد السلم المجتمعي ويؤثر سلبًا على منظومة القيم الأسرية التي تشكل أساس استقرار المجتمع.
وأشار البلاغ إلى أن الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المصري مسؤولية وطنية مشتركة، تستوجب التصدي لكافة الأفكار والممارسات التي تستهدف تقويض الثوابت أو إعادة تشكيل الوعي المجتمعي بما يتعارض مع معتقداته وقيمه الراسخة.
وشدد المستشار عبدالله حلوه على أن تحركه القانوني يأتي انطلاقًا من دوره المجتمعي والمهني كمحامٍ مؤمن بسيادة القانون وحماية المصلحة العامة، وحرصًا على مواجهة الأفكار التي تمس الثوابت الدينية والأخلاقية للمجتمع المصري، مؤكدًا ثقته الكاملة في جهات التحقيق المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات قانونية في ضوء أحكام الدستور والقانون.
واختتم بالتأكيد على أن حماية المجتمع والحفاظ على قيمه ليست مسؤولية المؤسسات الرسمية وحدها، وإنما واجب وطني يقع على عاتق كل مواطن حريص على هوية وطنه ومستقبل أبنائه، مشددًا على ضرورة التمسك بالثوابت التي شكلت عبر التاريخ أحد أهم ركائز قوة واستقرار المجتمع المصري.
المستشار عبدالله مصطفى حلوه يتقدم ببلاغ للنائب العام بشأن تصريحات تدعو إلى تقنين أوضاع العاملات بالجنس التجاري في مصر
التعليقات الأخيرة