news-details
عرب

راشد ناصر آل علي: بطولتا تحت 16 عاماً وتحت 23 عاماً تمثلان حجر الأساس لمستقبل ألعاب القوى العربية علاء حمدي

أكد راشد ناصر آل علي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي لألعاب القوى، أنّ البطولة العربية الأولى لألعاب القوى تحت 16 عاماً والبطولة العربية الثالثة لألعاب القوى تحت 23 عاماً، المقررتين في مدينة الإسماعيلية المصرية خلال الفترة من 20 إلى 24 يونيو الجاري، بمشاركة 14 دولة عربية، تمثلان خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة تطوير ألعاب القوى العربية، وتعكسان رؤية الاتحاد العربي الهادفة إلى بناء منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب ورعايتها وإعدادها وفق مسار فني متدرج وصولاً إلى المنتخبات الوطنية والمنافسات القارية والعالمية.
وأوضح آل علي في تصريح صحفي إلى أنّ استحداث البطولة العربية الأولى تحت 16 عاماً يأتي انطلاقاً من قناعة الاتحاد العربي بأنّ صناعة الأبطال لا تبدأ عند مراحل المنافسة العليا، بل من خلال بناء قاعدة واسعة من الرياضيين يتم إعدادهم وفق برامج تطوير مدروسة تبدأ من المراحل العمرية المبكرة، مشيراً إلى أنّ هذه البطولة ستمنح الاتحادات الوطنية فرصة أكبر لاكتشاف المواهب الواعدة وتقييم مستوياتها الفنية في سن مبكرة، بما يسهم في وضع خطط تطوير طويلة المدى لكل لاعب ولاعبة.
وأضاف أنّ أهمية البطولة لا تقتصر على الجانب التنافسي فحسب، بل تمتد إلى توفير بيئة مثالية للاحتكاك بين المواهب العربية وتبادل الخبرات الفنية بين الأجهزة التدريبية والإدارية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على مستوى ألعاب القوى العربية بشكل عام، ويعزز فرص بروز جيل جديد من الرياضيين القادرين على تمثيل بلدانهم وتحقيق نتائج متميزة في البطولات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أنّ إقامة البطولة العربية تحت 16 عاماً بالتزامن مع البطولة العربية تحت 23 عاماً تعكس رؤية فنية متكاملة للاتحاد العربي تقوم على بناء مسار واضح لتطوير الرياضيين، يبدأ من المراحل السنية المبكرة ويمتد تدريجياً حتى فئة العموم، بما يضمن استمرارية العمل الفني وعدم فقدان المواهب خلال مراحل الانتقال المختلفة.
وفيما يتعلق ببطولة تحت 23 عاماً، أوضح آل علي أنّ البطولة، التي تقام هذا العام في نسختها الثالثة، أصبحت محطة فنية مهمة في مسيرة اللاعب العربي، كونها تمثل المرحلة الانتقالية بين فئتي الشباب والعموم، وهي من أكثر المراحل حساسية في حياة الرياضي، حيث يواجه اللاعب خلالها تحديات فنية وبدنية ونفسية تتطلب إعداداً خاصاً وفرصاً تنافسية مناسبة تساعده على مواصلة التطور.
وأكد أنّ العديد من المواهب الواعدة قد تواجه صعوبات بعد انتهاء مرحلة الشباب نتيجة الانتقال المباشر إلى منافسات الكبار، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع بعض اللاعبين أو ابتعادهم عن المنافسة، مشيراً إلى أنّ بطولة تحت 23 عاماً جاءت لسد هذه الفجوة ومنح الرياضيين فرصة إضافية للتدرج واكتساب الخبرة والاحتكاك قبل الانتقال الكامل إلى منافسات العموم.
وأضاف أن هذه الفئة العمرية تسهم في إعداد اللاعبين بصورة أفضل للتعامل مع أجواء البطولات الدولية ومتطلبات المنافسة عالية المستوى، ما يرفع من جاهزيتهم الفنية والذهنية ويعزز فرص تحقيق الإنجازات في البطولات القارية والعالمية والأولمبية مستقبلاً.
وشدد آل علي على أنّ الاتحاد العربي لألعاب القوى يولي أهمية كبيرة لاستدامة بطولات الفئات السنية المختلفة، باعتبارها الركيزة الأساسية لصناعة الأبطال وبناء أجيال متعاقبة من الرياضيين، مؤكداً أنّ نجاح أي منظومة رياضية لا يقاس بنتائج الحاضر فقط، وإنما بقدرتها على إنتاج مواهب جديدة بصورة مستمرة والمحافظة على استمرارية الإنجازات.
واختتم آل علي حديثه بالتأكيد على أن مستقبل ألعاب القوى العربية يحمل الكثير من الفرص الواعدة في ظل الاهتمام المتزايد بالمواهب والاستثمار في الفئات السنية المختلفة، مشدداً على أن التعاون المستمر بين الاتحاد العربي والاتحادات الوطنية سيشكل عاملاً رئيسياً في بناء منظومة عربية قادرة على المنافسة بقوة على الساحة الدولية خلال السنوات المقبلة، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تليق بمكانة الرياضة العربية.
وكانت اللجنة المنظمة للبطولتين قد أعلنت عن تأكيد مشاركة 14 دولة عربية حتى الآن، هي: السعودية، البحرين، الكويت، اليمن، سلطنة عُمان، سورية، تونس، لبنان، العراق، الجزائر، ليبيا، جيبوتي، المغرب، إلى جانب مصر الدولة المستضيفة.

 

 

راشد ناصر آل علي: بطولتا تحت 16 عاماً وتحت 23 عاماً تمثلان حجر الأساس لمستقبل ألعاب القوى العربية

علاء حمدي

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا