news-details
مقالات

الموقف الإسرائيلي الحقيقي تجاه الأتفاق الإيراني-الأمريكي

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقلم د.علي محمد الزنم 
  عضو مجلس النواب 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

التطورات الأخيرة تشير أن أتفاق التهدئة أو التفاهم بين أمربكا وإيران لا يزال مرتبطاً بشكل كبير بالوضع في لبنان خاصة والقيادات الإيرانية تؤكد مرارا وتكرارا بأن لبنان جزء من الأتفاق وذكرة ثلاث مرات فيه تقريبا . وبتالي قيادات صرّحت بأن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي أو الهجمات داخل لبنان قد يؤثر على مسار الاتفاق مع واشنطن. كما أن إسرائيل ما زالت تؤكد أنها تريد الاحتفاظ بحرية العمل العسكري ضد ما تعتبره تهديدات أمنية في لبنان.
وهنا المحك الحقيقي لجدية الأطراف كيف يتم تجاوز هذه القضية الهامة التي تضع الاتفاق في مراحل حرجة خاصة في ظل إحتمال أن تواصل إسرائيل الحرب بهدف إفشال الاتفاق الأمريكي–الإيراني، فهناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية يتحدث عنها المحللون وترشح إلى السطح أولها 

*الالتزام النسبي بالتهدئة.
إذا رأت الحكومة الإسرائيلية أن الاتفاق يفرض قيوداً حقيقية على البرنامج النووي الإيراني بالذات أو يحقق بعض مصالحها الأمنية، فقد تكتفي بعمليات محدودة وتتجنب تصعيداً واسعاً.
في هذا السيناريو تستمر الضغوط السياسية والدبلوماسية أكثر من الحرب المفتوحة.
وقد نشهد في قادم الأيام حملة ممنهجة ضد الرئيس ترمب في إسرائيل وفي أمريكا في ظل النفوذ الصهيوني على دوائر القرار في الإدارة الأمريكية ولا يستبعد تحريك ملفات أخرى في حال شعرت إسرائيل تضررها من الأتفاق مثل عودة ملفات أبستين إلى الواجهة مرة أخرى بطريقة أو بأخرى أو على أقل تقدير التلويح بها لحرف المسار لصالح الكيان الصهيوني .

*السيناريو الثاني إستمرار العمليات العسكرية المحدودة
وهذا يبدو السيناريو الأقرب حالياً.ونشاهده على أرض الواقع يوميا حتى بعد أعلان التوقيع الألكتروني على الأتفاق وبمعنى أدق عدم الدخول في حرب شاملة، لكن استمرار الضربات والعمليات في لبنان بحجة منع إعادة تسليح حزب الله أو تثبيت مواقع عسكرية جديدة وغيرها من المبررات التي تختلقها إسرائيل وتحديدا نتنياهو. 

*السيناريو الأخير والمحتمل التصعيد لإعادة تشكيل الاتفاق أو تعطيله
بعض التيارات داخل إسرائيل تنظر إلى أي اتفاق مع إيران بشكوك كبيرة.
لذلك قد تحاول ممارسة ضغط عسكري أو سياسي لإجبار واشنطن على تشديد شروط الاتفاق، خاصة ومازال هناك بعد التوقيع عليه الجمعة القادمة ستبن يوما أو اكثر للتفاوض على محاور هامه كالنووي وغيره لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الهدف المباشر هو "إفشال الاتفاق" بالكامل. فهناك لغة مشتركه بين الأدارة الأمريكية والإسرائيلية وهم يدركون بأنه لولها لما صمدت تجاه محور المقاومة والتخادم واضح في هذا الجانب . 

الخلاصة برأيي إسرائيل غالباً لن تدخل في تهدئة كاملة وسريعة في لبنان ما دامت ترى أن ملف حزب الله لم يُحسم من وجهة نظرها الأمنية. لكن في الوقت نفسه، إذا كان الاتفاق الأمريكي–الإيراني يحظى بدعم قوي من واشنطن، فمن الصعب على إسرائيل أن تذهب إلى تصعيد كبير جداً يتحدى الإرادة الأمريكية بشكل مباشر. لذلك أرجّح استمرار التوتر والعمليات المحدودة والضغوط المتبادلة أكثر من حرب شاملة أو سلام كامل في المدى القريب.
والأيام القادمة حبلى بالتطورات التي تظهر المشهد بشكل أدق من الاحتمالات التي نتوقعها جميعا ،،،،

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا