هذا مصير قاصري جيل زيد الذين قاموا بشل حركة الطريق السيار . وهذه آخر تطورات القضية
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعد صدور الحكم عن هيئة الجنايات الابتدائية للأحداث بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء . تم الإفراج في الساعات الأولى من صباح اليوم، عن القاصرين الثلاثة من “جيل زد” .
هذا وقد قضوا مدة محكوميتهم المتمثلة في ستة أشهر التي قضت بها هيئة المحكمة ليلة أمس الجمعة ، حيث تم احتساب كامل المدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي ضمن العقوبة المحكوم بها، ما جعل العقوبة مستوفاة بالنسبة للمعتقلين الثلاثة، مما أدى إلى الإفراج عنهم .
يذكر ان السلطات سبق لها ان شنت حملة واسعة من الاعتقالات في حق محتجين من حراك “زد” بينهم عشرات القاصرين، انتهت بمحاكمات وأحكام سجنية صدرت في حق الكثير منهم .
تعود فصول هذه القضية الشائكة إلى شهر شتنبر 2025، حين أوقفت المصالح الأمنية عددا من الشباب بعد إدانتهم على ذمة الأفعال التي شهدها الطريق السيار بمدينة الدار البيضاء، في سياق مرتبط باحتجاجات “جيل زد”.
ويذكر أنه سبق لوكيل الملك بإيداعم مركز الإصلاح والتهذيب عين السبع بمدينة الدار البيضاء ، بعد متابعتهم على خلفية قضية عرقلة السير بالطريق السيار قبل شهور بعد تسببهم في توقف تام" لحركة المرور.
وتعود القضية إلى الاحتجاجات المرتبطة بحراك “جيل زيد”، حيث وجهت إلى المتابعين تهم بموجب الفصل 594 من القانون الجنائي، المتعلق بعرقلة أو الإضرار بوسائل النقل والمواصلات.
كما توبع قاصران في حالة سراح ، وقد مثلا مرخرا أمام المحكمة، و لم يتضح ما إذا كانت عقوبتهما قد اعُلقت أو ستنفذ. كما صرح محاميهم الحسن السني ، بينما لا يزال قاصر واحد مبحوثا عنه من طرف السلطات القضائية .
وأوضح السني أن قاضي التحقيق استند في صياغة صك الاتهام على قرائن “غير متماسكة”، تمثلت أساسا في مكان تواجد هؤلاء الأحداث أثناء إيقافهم من طرف القوات العمومية، بالإضافة إلى تصريحاتهم الأولية المدونة في محاضر الضابطة القضائية.
وأضاف السني أن القانون يشترط لإدانة المشتبه فيهم ضبطهم في مكان ارتكاب الجريمة تحديدا، في حين أن هؤلاء الأطفال جرى إيقافهم في شوارع “الفداء”، و”القريعة”، و”سيدي معروف”، وهي مناطق سكنية بعيدة كليا عن محور الطريق السيار الذي شهد الاحتجاجات.
وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة اكدت أنّ أكثر من 2400 شخص، بينهم نحو 1400 رهن الاحتجاز، يواجهون المحاكمة، معظمهم بتهم القيام بأعمال عنف عقب تظاهرات الحركة .
وقد شهدت عدة مدن مغربية نهاية سبتمبر الماضي، تظاهرات قادتها حركة "جيل زد 212"، التي تمثل شباب الجيل الرقمي عبر منصة ديسكورد، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية حجماً .
ومن المعلوم أن تظاهرات حركة جيل زد 212 كاتت تنظم بشكل شبه يومي على مدار أسبوعين، قد فقدت زخمها تدريجيا، لا سيما بعد خطاب الملك محمد السادس الذي دعا فيه إلى تسريع الإصلاحات الاجتماعية، وإعلان الحكومة عن جهود لدعم قطاعي الصحة والتعليم في ميزانية عام 2026.
التعليقات الأخيرة