إعداد: دكتور. علي جمال عبد الجواد – مدرس التمويل والاستثمار
شهدت عقود نفط خام WTI الآجلة تسليم أغسطس 2026 تراجعًا حادًا إلى 74.02 دولار للبرميل بانخفاض 2.41% فاقدة 1.83 دولار، في ظل إعادة تسعير الأسواق للمخاطر الجيوسياسية بعد التوصل إلى تفاهمات أمريكية إيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي عزز توقعات عودة ملايين البراميل من الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
ومن الناحية المالية، يعكس انخفاض النفط بنسبة 23.39% خلال شهر و24.73% خلال ثلاثة أشهر تحوّلًا واضحًا في شهية المستثمرين من القلق بشأن نقص المعروض إلى التركيز على احتمالات فائض الإمدادات، خاصة مع خفض كل من وكالة الطاقة الدولية وأوبك لتوقعات نمو الطلب العالمي خلال عام 2026، بينما شكّل صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام عامل ضغط إضافي على أسعار الخام.
أما فنيًا، فقد كسر النفط منطقة الدعم الرئيسية قرب 75 دولارًا وتراجع من أعلى مستوى يومي عند 78.08 دولار إلى 73.26 دولار، ما يؤكد سيطرة الاتجاه الهابط على المدى القصير مع تحول مستوى 78 دولارًا إلى مقاومة رئيسية، في حين يمثل نطاق 73–72 دولارًا منطقة دعم مهمة قد تحدد الاتجاه القادم.
وعلى الصعيد الأساسي، ما زالت الأسواق تتابع سرعة عودة الإمدادات الخليجية واستقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب قرارات إنتاج أوبك+ ومستويات المخزون العالمي، حيث تميل العوامل الحالية إلى ترجيح كفة المعروض على الطلب.
وتبقى التوقعات خلال الفترة المقبلة مائلة للحذر والضغط السلبي طالما استقرت الأوضاع الجيوسياسية واستمر ارتفاع الدولار، مع إمكانية اختبار مستويات 72–70 دولارًا للبرميل، بينما قد تعود الأسعار للصعود نحو 78–80 دولارًا إذا ظهرت اضطرابات جديدة في الإمدادات أو تحسن ملموس في توقعات الطلب العالمي.
التعليقات الأخيرة