news-details
مقالات

كفاية كده يا حكومة

بقلم: ملك السيد السيسي

إلى متى يبقى المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف؟ إلى متى يكون هو أول من يدفع وآخر من يُسمع صوته؟

كيف يُطلب من أسرة بالكاد تستطيع توفير احتياجاتها الأساسية أن تتحمل فاتورة كهرباء مرتفعة، بينما توجد حالات تُحاسب فيها بعض المناطق أو المباني بتعريفة أقل؟ أين العدالة التي يشعر بها المواطن؟ وأين المساواة التي نص عليها الدستور؟

قد يقال إن السبب هو أن هذه مبانٍ مخالفة. حسنًا... ولكن من الذي ارتكب المخالفة؟ هل المواطن البسيط الذي اشترى شقة ليستر أسرته؟ أم المقاول الذي بنى بالمخالفة؟ وأين كانت الجهات المسؤولة عندما كانت المخالفة تُرتكب أمام أعين الجميع؟

إذا كانت هناك أخطاء في الرقابة أو في تنفيذ القانون، فلماذا يتحمل المواطن وحده ثمن هذه الأخطاء؟ لماذا يُعاقب من لم يكن طرفًا في اتخاذ القرار، بينما يخرج المتسبب الحقيقي بأقل الخسائر؟

المواطن البسيط ليس مجرد رقم في كشف حساب، بل هو عماد هذا الوطن. هو العامل، والفلاح، والموظف، والجندي الذي يقف على الحدود، وهو الأب والأم اللذان يربيان أبناءهما على حب مصر.

لسنا ضد تطبيق القانون، بل نطالب بتطبيقه على الجميع، وبأن يتحمل كل إنسان مسؤولية خطئه. فمن خالف القانون يجب أن يُحاسب، ومن قصّر في الرقابة يجب أن يتحمل مسؤوليته، أما المواطن الذي اشترى مسكنًا ليعيش فيه فلا ينبغي أن يكون هو من يدفع فاتورة الجميع.

العدل لا يعني أن نبحث عن الأضعف لنجعله يدفع، وإنما أن نصل إلى المسؤول الحقيقي. فالدولة القوية لا تُرهق مواطنيها، بل تحميهم، وتصحح أخطاءها، وتحقق العدالة بين الجميع.

كفاية كده يا حكومة... فالمواطن لم يعد يحتمل المزيد، والعدالة ليست شعارًا يُرفع، بل حق ينتظر الناس أن يروه في حياتهم كل يوم.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا