أخبار عاجلة
news-details
مقالات

 ما هى أكثر سمة أو صفة تجذبك فى (الرئيس السيسى) بصفته الحاكم الجديد فى البلاد؟،

دراستى الدولية الشاملة - والتى أعيد نشرها كأول عمل دولى يؤرخ وجهة نظر الصين كاملة بمناسبة ذكرى نجاح "ثورة ٣٠ يونيو فى مصر- والتى إعتبرتها الباحثة المصرية بمثابة عمل وطنى بالأساس، بمناسبة ذكرى "ثورة ٣٠ يونيو" فى مصر، وبإعتبارى كنت الأكاديمية المصرية الوحيدة التى درست مع المجموعات البحثية والفكرية الصينية لكافة خطوات إسقاط حكم جماعة الإخوان ورئيسها "محمد مرسى" وعاصرت كل هذه الفترة، ودرست وحللت على أرض الواقع كل ما يتعلق بإسقاط حكم جماعة الإخوان مع خبراء الشرق الأوسط والإسلام السياسى الصينيين، وبقدرتى على نقلها من وجهة نظر صينية حقيقية بحتة
الدكتورة/ نادية حلمى

الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية والمحللة الإستخباراتيةـ أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف

أقدمها إلى (مؤسسة الرئاسة والقيادة السياسية للرئيس "عبد الفتاح السيسى" والجيش المصرى والمؤسسة العسكرية المصرية وجهاز المخابرات العامة المصرية والرأى العام المصرى والعربى والمجتمع الدولى بأسره)، بشأن:

كيف تنظر مراكز الفكر الصينية والإعلام الصينى وباحثيها إلى الرئيس (السيسى) وثورة (٣٠ يونيو) وسقوط حكم (الإخوان المسلمين) فى مصر؟ وكيفية تناول وتحليل (مراكز الفكر الغربية والأمريكية والإسرائيلية) لوجهة النظر الصينية فى هذا الشأن؟

- ستجدون الدراسة كاملة فى هذا اللينك نظراً لضيق المساحة

https://heidinews.net/?p=69248

ربما أتت الذكرى السنوية لثورة (30 يونيو)، فرصة سانحة لى- بإعتبارى متخصصة بالأساس فى الشأن السياسى الصينى - لتقديم تقرير شامل ستستفاد منه أجيال لاحقة وصناع قرار فى مصر والمنطقة، لتحليل كافة علاقات مصر مع الصين ما بعد ثورة 30 يونيو بالأساس، مع إجتهادى البحثى – الذى آمل أن يستكمله باحثون من بعدى خدمةً لأوطاننا بالأساس ولأجيال ستأتى من بعدنا من حقها أن تجد أرضية أكاديمية تستكمل عليها مسيرة ما بدأناه لهم من بناء وجهد فكرى- لإعادة تقديم أهم تقارير (وسائل الإعلام الصينية الرسمية)، والتعريف بأهم (مراكز الفكر الصينية) وباحثيها بشكل جديد، سواء المتواجدة داخل عدد من الجامعات الصينية الحكومية أو الخاصة، بما يصدرونه جميعاً من (مجلات أكاديمية متخصصة) تناولت فى عدد من ملفاتها وأطروحاتها جوانب متعلقة بالشأن المصرى والرئيس (السيسى) وعلاقات بكين بالقاهرة ما بعد ثورة 30 يونيو وسقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين. مع ضرورة الإشارة، إلى أنه فى يوم 9 يونيو 2014، حضر بالفعل المبعوث الخاص وزير الصناعة والمعلوماتية الصينى السيد/ "مياو وى" كممثل رسمى للرئيس الصينى "شى جين بينغ" فى مراسم تنصيب الرئيس (عبد الفتاح السيسى) بالقاهرة.

وحاولت الباحثة المصرية أن تجتهد فى الحصول عليها من الجانب الصينى كعمل وطنى بالأساس، وتأريخاً أشارك به كأكاديمية مصرية – درست بشكل فعلى كافة تلك الملفات فى حينها من خلال وجهة النظر الصينية حول الموضوع - لتسليط الضوء على تلك المرحلة الهامة من تاريخ مصر، وذلك من وجهة نظر صينية بالأساس. مع قيامى بمحاولة تجميعها جميعاً للوقوف على كافة كتابات الباحثين الصينيين حول مصر بعد ثورة 30 يونيو ورؤيتهم للرئيس السيسى وسقوط وأسباب إنهيار حكم الإخوان المسلمين-  كمحاولة من جانبى لتعريف الجانب الآخر المصرى والعربى وربما الدولى، على جوانب أخرى لعلاقات بكين مع القاهرة، وكيف ينظر باحثو الصين وأكاديميوها إلى مصر، والرئيس (السيسى) وثورة (30 يونيو)، وحكم (الإخوان المسلمين)، ثم – توسعت الباحثة فى هذا الجهد البحثى – لمحاولة مراجعة والإطلاع بشكل عام على كتابات الباحثين والمحللين (الأمريكان والغرب والإسرائيليين) وغيرهم، ورؤيتهم: حول علاقة مصر والصين بعد ثورة (30 يونيو) وخلال فترة حكم الرئيس (السيسى)، لما لذلك من دلالة إقليمية ودولية هامة، ومحاولة الباحثة تحليل ما تناولوه جميعاً بشكل مجمل لعلاقات الصين مع مصر فى فترة الرئيس (السيسى) وما بعد ثورة 30 يونيو، وهو ما ستشير إليه الباحثة لاحقاً عند عرض مجمل وأهم الكتابات الصينية الأكاديمية المتخصصة حول مصر ما بعد ثورة (30 يونيو) وخلال فترة حكم الرئيس (السيسى)، ثم تحليل الآخرين لها من وجهة نظر مغايرة، لابد لنا من الإطلاع عليها. 

وحتى لا يتهمنى البعض بعدم المصداقية الأكاديمية - وهذا أمر آثرت أن أطرحه فى البداية كخبرة شخصية لى ثم أكاديمية وأخيراً سياسية على التوالى - بشأن أسباب دعم الصين الفعلية للرئيس (السيسى) وثورة (30 يونيو) و (تأييد الصين المعلن كما سأوضح ذلك لاحقاً لسقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين فى مصر، وتأييد الصين رسمياً وصفها بالإرهابية)، فهو ما أتذكره جيداً - كخبرة شخصية لى - سؤالاً وجهته لأحد الشباب الصينى المسلم ومن باب الدعابة، عن الجانب الذى من شأنه أن يدعم (الدينى أم الوطنى) إذا ما اندلع صراع بين بلد إسلامى والصين، بقى هذا الشاب صامتاً لبرهة، وقد تسبب لى هذا الصمت فى فضول وقلق كبيرين فى الوقت ذاته، حول إذا ما وضعت (المصلحة الدينية) فوق (المصلحة الوطنية) لهذه الأقليات المسلمة فى الصين فأيهما تختار؟

وهذا ما ينقلنى فوراً من مرحلة (الخبرة الشخصية) إلى (الأكاديمية والسياسية) بشأن: (أسباب تأييد الصين لإسقاط حكم الإخوان المسلمين فى مصر وتأييدهم للرئيس السيسى)؟ وما إذا كان الصين تعتقد أن (أمنها) حتماً فى خطر عندما وصلت جماعة (الإخوان المسلمين) إلى الحكم فى مصر؟.... ولعل هذا هو (التحدى الحقيقى) الذى واجه الصين بشأن إمتدادات جماعة (الإخوان المسلمين) بمنطقتها الإقليمية وداخل بيئتها الداخلية، بما يمكن أن يسبب لها عدم إستقرار بعد ذلك. لذا، فقد درست الصين وباحثوها خلال تلك الفترة كل ما يتعلق بالإخوان، علاقاتهم، تقاطعاتهم، تشابكاتهم وخلافه، حمايةً لأمنها الداخلى والإقليمى بالأساس، ثم حمايةً لمصالحها الإقتصادية حول العالم.

مع تأكيد الباحثة وفقاً لتخصصى فى هذا الملف الصينى، بأن الصين بعد ثورة (30 يونيو) فى مصر، ومجئ الرئيس (السيسى وإسقاط حكم الإخوان المسلمين)، قد باتت أكثر توجهاً وإهتماماً بالقاهرة، لدراسة (مصادر المخاطر المحتملة من حكم الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية فى مصر والمنطقة، وكيف يمكن تحديد مكامنها ومخاطرها والإنتصار عليها بالإستناد إلى الرؤية المصرية وخبرة الرئيس السيسى؟) و (هل مصر تؤسس لحكم علمانى ودولة علمانية بعد إسقاط حكم الإخوان؟)، وهو ما إتضح (فعلياً) فى عدد من التقارير (الرسمية الصينية المنشورة) بعد ثورة 30 يونيو، والتى حملت عناوين كبيرة تحوى هذا الإطار بالفعل.
 
 فكان أول (سؤال شخصى) قد وجه لى من الصينيين:

 ما هى أكثر سمة أو صفة تجذبك فى (الرئيس السيسى) بصفته الحاكم الجديد فى البلاد؟،

وأنا إبتمست وأكدت أن أهم صفة بالنسبة لى لتأسيس بداية حكمه فى مصر هى صفة (رجل المخابرات) وبعدها سوف يأتى كل شئ! وأنا شخصياً قد كتبت مقال قديم ونشرته فعلياً فى نهاية عام 2014، بعنوان: "كيف تنظر الصين إلى السيسى رجل المخابرات؟". لذا، فأتذكر أنه عند زيارة الرئيس (السيسى) إلى الصين فى أول زيارة له إليها بعد ثورة (30 يونيو)، جاءت متابعتى الدقيقة لتغطيات الصحافة الصينية، ومسئوليها، وتركيزها الكامل على (النقاط الأربع) الآتية:

1- التركيز بوضوح إعلامياً على مقولة الرئيس (السيسى) للصينيين: "أدعوكم للعمل معنا".

2- إبراز دعوة الرئيس (السيسى) للصينيين (حرفياً)، عندما دعا الشعب الصينى إلى وضع إيديه فى إيدى الشعب المصرى. وهو ما إتضح لاحقاً، وحتى الآن فى فترة إنتشار جائحة كورونا، وما تبناه الطرفان المصرى والصينى من تقديم كافة عوامل الدعم والمساندة لبعضهم البعض.

3- تغطية الإعلام الصينى لمقولة "ووسيكه" المبعوث الصينى السابق لعملية السلام: "مصر تعود للإستقرار الكامل تحت حكم السيسى".

4- تغطيات الوكالات الصحفية الصينية لكلمة المتحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية "تشين قانغ" حول "أهمية زيارة الرئيس السيسى إلى بكين" فى المؤتمر الصحفى الذى عقده وقال فيه (حرفياً): "أن الصين تعتبر مصر دولة ذات نفوذ وثقل كبير فى منطقة الشرق الأوسط، وأنها تنظر بإعجاب شديد للخطوات المتقدمة التى قامت بها مصر فى (عملية تحولها السياسى) فى عهد الرئيس (السيسى) وما بعد 30 يونيو".

وبناءاً على الخبرة السابقة، وجهت الصين عدداً من باحثيها بالفعل لزيارة القاهرة، وألتقيت ببعضاً منهم، لدراسة تأثير وحجم التغيرات الحادثة فى القاهرة بعد رحيل الإخوان، حرصاً منها على "تنويع مصادر التحليلات السياسية" التى تصل إليها سواء من داخل الحكومة أو من خارجها للوقوف على حجم التغيرات فى مصر والمنطقة، من خلال تشكيل ما يعرف بـــ "لجان العمل القيادية المصغرة" والتى تضم خبراء إستراتيجيين صينيين لتحليل الوضع العام فى مصر ومدى تأثيره على مصالح الصين، كما لعب (القسم الجديد للتخطيط المتطور) التابع مباشرةً لإشراف وزارة الخارجية الصينية دوراً بارزاً كأحد مصادر التحليل السياسى بالنسبة للرئيس الصينى (شى جين بينغ) وقيادات (الحزب الشيوعى الحاكم) فى بكين خلال تلك الفترة.

 ومن هنا، شارك عدد كبير من الدارسين والمحللين السياسيين الصينيين بعد ثورة  (30 يونيو) فى مجموعات بحثية مشتركة من أجل كتابة التقديرات والتحليلات حول الإتجاهات الإقليمية والدولية السائدة، والتى طرحها محللى الصين وأكاديمييها إلى قاداتهم فى البلاد فى قالب من (الخيارات السياسية المستقبلية) نحو القاهرة. وتمخض عنها لاحقاً عدد من الكتابات والتحليلات الصادرة عن مراكز فكر صينية لدراسة حجم التغيرات فى العلاقات بين مصر والصين، خاصةً من الناحية الإقتصادية، كما سيتضح لاحقاً خلال تناولى لملف كتابات مراكز الفكر الغربية والأمريكية بل والإسرائيلية لعلاقات مصر مع بكين بعد (ثورة 30 يونيو)، وخلال فترة حكم الرئيس (السيسى).

 وللتسهيل على الجميع فإن أهم العناصر التى ستتناولها الباحثة بالترتيب، كالآتى:

 أولاً: تتبع الباحثة لتغطيات وسائل الإعلام والصحافة الرسمية فى الصين، وأهم عناوينها عن (مصر فى عهد الرئيس "السيسى" وثورة "30 يونيو")

 ثانياً: تتبع الباحثة لأهم أبحاث وتحليلات مراكز الفكر الصينية، والأكاديميين والباحثين الصينيين، وأهم عناوينها عن (مصر ما بعد ثورة 30 يونيو والرئيس السيسى)

 ثالثاً: تتبع الباحثة لأهم الأبحاث والتحليلات الصينية ومراكزها الفكرية، ولقاءات مع باحثى ملف تيارات (الإسلام السياسى) فى الصين، ورؤيتهم جميعاً لسقوط حكم (الإخوان المسلمين) فى مصر، ودلالات وصفها بالجماعة (الإرهابية)

 رابعاً: تناول الباحثة لتحليلات مراكز الفكر (الغربية والأمريكية) بشأن وجهة نظر الصين فى مصر والرئيس (السيسى ما بعد ثورة 30 يونيو)

 خامساً: تناول الباحثة لتحليلات مراكز الفكر (الإسرائيلية) والمحللين الإسرائيليين بشأن وجهة نظر الصين فى مصر والرئيس (السيسى ما بعد ثورة 30 يونيو)

 سادساً: تناول الباحثة لأوجه التشابه والإختلاف ما بين (الثورة الصينية عام 1949) وثورة (30 يونيو) فى مصر  (رؤية تحليلية جديدة للباحثة)

 أولاً: تتبع الباحثة لتغطيات وسائل الإعلام والصحافة الرسمية فى الصين، وأهم عناوينها عن (مصر فى عهد الرئيس "السيسى" وثورة "30 يونيو")

من خلال تتبع آراء معظم الصحف الصينية الرسمية حول مصر والرئيس (السيسى بعد ثورة 30 يونيو)، سأقوم هنا بإستعراض مجموعة مختارة لأهم التعليقات والتحليلات السياسية الصادرة من كبرى الصحف ووكالات الأنباء الصينية الرسمية، منها: صحيفة الشعب الصينية اليومية، وكالة أنباء Sina، صحيفة جلوبال تايمز، صحيفة تشن منغ، صحيفة "تشاينا ديلى"، شبكة أخبار الصين، وكالة أنباء شينخوا، بشأن (مصر فى عهد الرئيس السيسى بعد ثورة 30 يونيو)، ثم تعليقى عليها إجمالاً بشكل مختصر. ويمكن هنا، إجمال أبرز عناوين وتغطيات الصحف والإعلام الصينى للشأن المصرى بعد (30 يونيو) وخلال فترة حكم الرئيس (السيسى)، كالآتى:

1- مقال (باى تيان تيان) Bai Tiantian بعنوان: "الرئيس الصينى يهنئ السيسى على فوزه بالإنتخابات"، منشور فى صحيفة "جلوبال تايمز" الصينيةThe Global Times  ووكالة أنباء "شينخوا" Xinhua بتاريخ 5 يونيو 2014.

2- تركيز (التقارير الإعلامية والرسمية الصينية) على عبارة فى مقال (باى تيان تيان)  Bai Tiantian بعنوان: "تلميحات السيسى على الحكم العلمانى فى مصر"، منشورة فى صحيفة "جلوبال تايمز" الصينيةThe Global Times  بتاريخ 5 يونيو 2014.

3- تقرير منشور، بعنوان: "ما حدث فى مصر يوفر لنا درساً لنا جميعاً". منشور فى صحيفة "جلوبال تايمز" الصينيةThe Global Times  بتاريخ 5 يوليو 2013. لتحليل أسباب ما حدث فى مصر، وكيف تتجنبه الصين تحقيقاً للإستقرار.

4-  تقرير (منشور) فى صحيفة "تشاينا ديلى" الصينية  China Daily ووكالة أنباء "شينخوا" Xinhua فى  بعنوان: " زيادة إستثمارات الصين فى مصر بنسبة 60٪"، بتاريخ 22 إبريل 2013.

5- كانت أهم التعليقات الصادرة باللغة الصينية عن صحيفة "الشعب الصينية اليومية" People's Daily of China بشأن زيارة الرئيس (السيسى) إلى بكين، بأن السؤال الأساسى فى هذه المرحلة يتمثل فى كون الصين فى حاجة لكسب (موطئ قدم) فى منطقة الشرق الأوسط من خلال علاقاتها مع مصر. ودعت الصحيفة الصينية إلى ضرورة الوصول إلى أكبر عدد من الإتفاقيات التجارية التفضيلية بين الجانبين.

6-  مقال (صن يون) Sun Yun بعنوان: "بما أن أمريكا تتمحور حول الشرق، فإن الصين تسير بإتجاه الغرب"، منشور فى صحيفة "تشاينا ديلى" الصينية  China Daily  والموقع  http://Chinadailymail.com  بتاريخ 11 فبراير 2013. وربما هذا المقال فكرته (غير مباشرة) تربط بالجانب المصرى، نظراً لحديثه عن قدرة الصين على (تفكيك تحالفات أمريكا) فى منطقة الشرق الأوسط، ومنها مصر ولكن إقتصادياً، مع التأكيد فى الوقت ذاته على أن الصين يمكن أن تتعاون مع الشرق الأوسط من خلال مشاريعها فى أوروبا والغرب، مما يضمن لها دخول أفضل لأسواق المنطقة.

7-  ويمكن هنا متابعة أحاديث عديدة للسيد وزير الخارجية الصينى السابق/ يانغ جيتشى Yang Jiechi ووزير الخارجية الحالى/ وانغ يى   Wang Yi مع وكالة أنباء "شينخوا" Xinhua والتليفزيون الرسمى الصينى (سى سى تى فى) CCTV حول التعاون بين الصين ومصر وأفريقيا والدول العربية والوضع فى غرب آسيا وشمال أفريقيا. تجدها على الموقع الإلكترونى لمنتدى وزارة الخارجية لجمهورية الصين الشعبية حول (التعاون الصينى الأفريقى "فوكاك")، على موقعهم الرسمى: www.focac.org

   
 وبنظرة إجمالية على أهم ما تناولته معظم التقارير الإعلامية الصينية السابقة عن مصر والرئيس (السيسى) بعد ثورة (30 يونيو)، والتى تناولت الشان المصرى وعلاقات القاهرة مع بكين بعد ثورة (30 يونيو) فى مصر، وخلال فترة الرئيس (السيسى)، فيمكن إبراز (دلالة إشارة الصحف الصينية الرسمية) عند زيارة  الرئيس (السيسى) إلى الصين فى ديسمبر 2014، للمثل العربى القائل: "الصديق قبل الطريق"، والذى يقابله المثل الصينى بأن: "الفهم المتبادل كنز ثمين للأصدقاء". وإنطلاقاً من هذا سيواصل البلدان الصديقان (الصين ومصر) بذل جهود دؤوبة لتحقيق المزيد من التطلعات والآمال المشتركة فى التنمية وتوسيع آفاق التعاون بينهما وكتابة فصل أكثر عمقاً فى علاقاتهما الإستراتيجية الشاملة. وتعد (الروابط الإقتصادية) مقوماً هاماً، وتقوم فى جوهرها على (تبادل المنفعة) بين الجانبين. وأجمعت التقارير الإعلامية الصينية على أن التعاون الصينى – المصرى فد إكتسب متانة فى ظل الزيارات التى قام بها الرئيس المصرى (عبد الفتاح السيسى) للصين، وما تلاه من إنطلاقة ملموسة ومتميزة منذ أن وقعت الصين ومصر مذكرة تفاهم بشأن بناء (الحزام والطريق) فى يناير 2016، خلال الزيارة التى قام بها الرئيس الصينى (شى جين بينغ) لمصر ودخلت معها العلاقات الصينية المصرية مرحلة جديدة من تعزيز التفاعل والتعاون.

 ثانياً: تتبع الباحثة لأهم أبحاث وتحليلات مراكز الفكر الصينية، والأكاديميين والباحثين الصينيين، وأهم عناوينها عن (مصر ما بعد ثورة 30 يونيو والرئيس السيسى)

    حاولت الباحثة أن تجمل أهم الكتابات الصينية الصادرة على شكل كتب أو تحليلات علمية من مراكز فكرية متخصصة، خاصةً تلك التى تناولت الشأن المصرى، وعلاقات مصر مع الصين بعد ثورة (30 يونيو) فى مصر، وعلاقات الرئيس (السيسى) مع نظيره الصينى (شى جين بينغ)، ونتائج توقيع إتفاقية (الشراكة الإستراتيجية) بين الجانبين فى ديسمبر 2014. حيث جاءت معظم الكتابات الصينية – من مصادرها الأصلية - بالتركيز على الجوانب الإقتصادية للعلاقات المصرية – الصينية، مع إلتزام الجانب الصينى فى الوقت ذاته بمبدأ (عدم التدخل بالشئون السياسية)، على عكس التركيز الغربى الضاغط لتحقيق المعايير الليبرالية والديمقراطية، لذلك نافست الصين على مشاريع ضخمة بإستثمارات مباشرة وغير مباشرة، وبقروض كبيرة ميسرة، وبمشاريع كبيرة فى كافة المجالات. ويمكن إجمالاً تتبع أبرز الكتابات الصينية بعد ثورة (30 يونيو) وخلال فترة حكم الرئيس (السيسى)، كالآتى:

1-  مقال بروفيسورى الصينى فى جامعة بكين بالصين (الدكتور/ وو بينغ بينغ) Wu Bingbing بعنوان: "التغيير فى الشرق الأوسط: حالة مصر"، تعقيباً على زيارة الرئيس (السيسى) إلى الصين، وزيارة الرئيس الصينى (شى جين بينغ) إلى القاهرة، والمنشور فى مجلة دراسات (الشرق الأوسط والإسلام) باللغة الصينية، على موقعهم الرسمى: http://mideast.shisu.edu.cn/   وتناول فيه دلالة أن مصر بعد الثورة أضحت ذات إرادة وتصميم على مواصلة خارجية مستقلة. ونقل البروفيسور الصينى، وجهة نظر الصحافة المصرية فى الرئيس (السيسى) الذى بات يدعو دوماً  المصريين بأنهم الآن أضحوا فى حاجة ليس للشعارات ولكن للتعلم من تجارب التنمية فى البلدان الناشئة فى مرحلة مماثلة من التنمية معهم. كما أشار بروفيسورى الصينى إلى (المرحلة الإنتقالية) التى تمر بها مصر إقتصادياً وإجتماعياً وسياسياً، وغيرها. مختتماً حديثه، بأن مصر فى حاجة إلى الصين من أجل نجاح عملية التحول والتغيير الحادثة فى مصر.

2- مقال (وانغ جيسى) Wang Jisi بعنوان: "إعادة التوازن إلى الإستراتيجية الجيوسياسية للصين"، منشور فى موقع مقالات الرأى الصينى (خوان تشيو) huanqiu والموقع  http://opinion.huanqiu.com بتاريخ 11 يونيو 2014. حيث يؤكد أن علاقات الصين مع مصر القوية فى المنطقة يدعم النفوذ الصينى هناك.

3-  دراسة الباحث الصينى (داى شياو تشينغ) Dài xiǎo qīng   بعنوان: "مصر: المحور الشرقى لــ  "الحزام والطريق"، والمنشورة فى مجلة جامعة (داتشينغ)، المجلد (36).   Journal of Daqing Normal University ص 51-55 (باللغة الصينية).  ويؤكد الباحث (داى) فى دراسته، بأنه مع بداية عهد الزعيم الصينى الراحل (دينغ شياو بينغ) فى عام 1978، تجنبت الصين إلى حد ما (النظرة الأيديولوجية كأساس لعلاقاتها الخارجية)، لتدشن نهجاً فى سياستها الخارجية أكثر مرونة، يسمح بإقامة علاقات الدولة الصينية، بناءاً على الفرص التجارية والإقتصادية من أجل دعم برنامج التحديث الهائل فى الصين، وهو ما إتضح من خلال ترحيب مصر بالإنضمام لمبادرة (الحزام والطريق) التى أطلقها الرئيس الصينى (شى جين بينغ)، والتى تخلق فرصاً واعدة للصين فى المنطقة.

4- كتاب الباحث الصينى (خوان تشين) Juan Chen فى عام 2018 عن مصر فى عهد الرئيس (السيسى)، وهو زميل ما بعد الدكتوراه من معهد الدراسات الدولية، جامعة فودان بشنغهاى  Fudan University, Shanghai  بعنوان: "التآزر الإستراتيجى بين (رؤية 2030) فى مصر ومبادرة (الحزام والطريق) الصينية". وتم تمويل هذه الورقة من خلال (برنامج الشباب السنوى للصندوق الوطنى للفلسفة والعلوم الإجتماعية فى الصين) The Annual Youth Program of National Philosophy and Social Science Fund of China   وأهم النقاط التى تناولها الباحث (خوان تشين) فى كتابه، كانت عن التنمية الإقتصادية بالأساس فى عهد الرئيس (السيسى) بالتعاون مع الصين، من خلال:

أ‌) تأكيد الباحث الصينى أن مبادرة الصين "حزام واحد وطريق واحد" لديها تعاون إستراتيجى قوى مع "رؤية 2030" فى مصر، وناقش الباحث الصينى أولاً، ماذا حدث فى مصر بعد الإضطراب القومى المصرى الناجم عن "الربيع العربى"؟. وتحدث الباحث "خوان تشين" عن الرئيس المصرى (عبد الفتاح السيسى)، مؤكداً إعجابه به.

ب‌) وذكر (خوان تشين) (حرفياً) فى كتابه: "بدأ الرئيس السيسى خطط (الإنتعاش الإقتصادى) فى عام 2014 وتبنى "رؤية 2030" فى عام 2016".

ت‌) كما ذكر بأن "رؤية 2030" فى عهد الرئيس (السيسى) شملت إنجازه للعديد من مشاريع البنية التحتية الكبيرة، وكانت الصين حاضرة فى معظم مشاريع "السيسى" من خلال الإستثمار فى البنية التحتية المصرية برعاية مبادرتها "حزام واحد وطريق واحد" لتوفير منصات تمويل متنوعة، خاصةً لمشاريع إنشاء البنية التحتية فى الدول الواقعة على طول طرق الحزام والطريق BRI وفى مقدمتها مصر.

ث‌) مؤكداً على تمتع الصين بمزايا نسبية فى السوق المصرية، نظراً لإمتلاك مصر سوقاً واسعاً وإمكانات تنموية توفر مساحة للتعاون وفرص لتآزر الإستراتيجيات الثنائية. فى حين أن مصر لديها سوق واسع وإمكانات تنموية توفر مساحة للتعاون وفرص لتآزر الاستراتيجيات الثنائية.

ج‌)  وفى (الجزء الثالث) من أطروحته البحثية تحدث (خوان) عن العلاقات السياسية بين مصر والصين فى إطار مبادرة الحزام والطريق، وعنوانه: الصين تلتزم بمبدأ "إقامة العدل مع المصالح" وتدعم مفهوم "التشاور وبناء المشاركة"، ومن هنا، فإن مساعدتها وتعاونها مع مصر بدون شروط سياسية يكسبها الإعتراف والثقة من الجانب المصرى.

ح‌)  وتناول الكتاب الصينى فى (الجزء الرابع)، عنوان: مصر الآن تتبنى سياسة خارجية شعارها (إنظر إلى الشرق). لذلك، هناك تقارب بين كلتا الإستراتيجيتين المصرية والصينية فى العديد من الجوانب.

خ‌)  وخلص الباحث الصينى فى كتابه، إلى أنه يعتقد أن كلا الرئيسين (السيسى وشى جين بينغ) يمكنهما إيجاد (حل مربح للجانبين) من خلال التفاوض الصادق بحسن نية. وبالتالى، فلا يوجد أساس واقعى للمخاوف من التعاون بين الصين ومصر، وتلك الإتهامات الأمريكية والغربية بأن ذلك قد يخلق "فخ الديون"، لأن مشاريع التعاون بين الجانبين موجهة نحو السوق بالأساس، كما أن كمية كبيرة من الإستثمارات والقروض متوسطة إلى طويلة المدى بمخاطر منخفضة نسبياً، بما يكفى لتحقيق التنمية الإقتصادية فى مصر فى عهد (السيسى)، فضلاً عن إشادة الباحث بقدرة مصر على سداد القروض.

8-  دراسة الباحث الصينى (دينغ فينغ) 丁枫 Dīng fēng، والمنشورة عام (2016)، عن: "دراسة مسار التعاون الصناعى بين الصين ومصر بناءً على "حزام واحد وطريق واحد"، مجلة إصلاح النظام الإقتصادى Reform of Economic System، رقم (5). (باللغة الصينية).

9- دراسة الباحث الصينى (دوان جى تشيانغ)   Duàn zhìqiáng 段志强 فى عام 2015، بعنوان: التعاون الإقتصادى والتجارى الصينى - المصرى من منظور "حزام واحد ومبادرة طريق واحد"، مجلة التحقيق فى القضايا الإقتصادية Inquiry into Economic Issues، رقم (6)، ص 92-96 (بالصينية).

10- دراسة الباحث الصينى (جاو شى تونغ) Gāoshì tōng 高士通 فى  عام 2016، بعنوان: مصر وأصحاب المصالح العرب ومبادرة الحزام والطريق الصينية، مجلة العلاقات الدولية Journal of International Relations،  العدد (6)، ص 59– 77 (بالصينية).

11- دراسة (ما شياو سونغ)  Mǎ Xiao Sòng  马小宋 والمنشورة عام 2016، عن: "الصين - مصر التعاون الإقتصادى والتجارى بمنطقة قناة السويس: الواحة الجديدة على الحزام الطريق"، مجلة غرب آسيا وأفريقياjournal  West Asia and Africa، رقم 2، ص 109-126 (بالصينية).

12- دراسة الباحث الصينى (شو فينغ يى) Xú fèngyí  徐凤仪 فى ديسمبر 2016، بعنوان: "النمو الإقتصادى والإستثمار الأجنبى المباشر والخصخصة فى مصر والصين: النتائج الأولية"، مختارات مجلة الأعمال والإقتصاد العالمية    Global Business &    Economics Anthology Journal المجلد (2)، ص 138-159. (بالصينية).

13- دراسة (تونغ فينغ)  Tóng fēng 童峰 فى عام (2016)، عن: "التعاون الإقتصادى والتجارى الصينى المصرى فى إطار مبادرة "حزام واحد وطريق واحد"، مجلة التعاون الإقتصادى الدولى Journal of International Economic Cooperation، العدد (12)، ص 20- 2. (بالصينية).

14- دراسة الباحث الصينى (يو جيه)  Yú

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا