news-details
مقالات

صناعة الوهم الاستخباراتي أسرار استهداف الجماعات المتأسلمة للجيوش العربية ولماذا بقي الاحتلال الإسرائيلي خارج مرمى نيرانها

بقلم كاتب الصعيد

حسين أبو المجد حسن

ليست الحروب كما تبدو على سطح الأخبار وليست البنادق دائماً موجهة نحو العدو الحقيقي للأمة فهناك معارك تُدار في الظل تُعاد فيها صياغة العقول قبل الحدود وتُستبدل فيها الأولويات حتى يصبح الأخ خطرًا والعدو  الإسرائيلي الحقيقي خارج دائرة الاستهداف

ومن هنا نطرح سؤالاً محورياً  لكل الامه العربيه والاسلاميه يفرض نفسه على الواقع العربي والإسلامي لماذا تتحول نيران بعض الجماعات المتأسلمة الكافره الفاجره إلى صدور الجيوش العربية بينما يبقى الاحتلال الإسرائيلي خارج دائرة الاشتباك المباشر وكيف يتم توظيف ما يسمى بصناعة الوهم الاستخباراتي في إعادة تشكيل مسار الصراع في المنطقة العربية والإسلامية 

تبدأ بصناعة الوهم الاستخباراتي وإعادة هندسة الصراع

نشير إلى أن مفهوم صناعة الوهم الاستخباراتي يقوم على إعادة توجيه بوصلة العنف داخل المجتمعات المستهدفة بحيث يتم تحويل الصراع من مواجهة العدو الخارجي إلى تفكيك الداخل العربي عبر أدوات متعددة أبرزها التنظيمات الإرهابية  كالاخوان وانصار بيت المقدس والقاعده والجهاد وغيرهم من الجماعات المتاسلمه المسيطر عليها من الغرب الصليبي المتعصب ويدير بوصلتها اليهود والحروب بالوكالة تصنعها المخابرات البريطانية والأمريكية داخل المنطقة العربيه لتدميرها وتفكيكها لنهب ثرواتها واستمرار التواجد الغربى الصهيونى لمحاربه الارهاب المصطنع داخل مخابراتهم

وفي هذا السياق يظهر مصطلح الفوضى الخلاقة كأحد الأدوات التي استخدمت لإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط وتقسيم المقسم كماحدث في سايكس بيكو الاولى ويريدون تكرارها الان وبما يخدم استنزاف الدول العربيه المركزية وإضعاف جيوشها الوطنية

 الجماعات المتأسلمة بين الشعارات والوظيفة الميدانية

عند تحليل سلوك بعض التنظيمات المتاسلمه الفاجره الكافره مثل القاعدة وأنصار بيت المقدس وداعش سيناء وجماعة الإخوان يظهر نمط متكرر يتمثل في نقل المواجهة من العدو الخارجي إلى الداخل الوطني

هذا التحول يفتح باب التساؤل حول طبيعة الأدوار التي تؤديها هذه التنظيمات المتاسلمه الفاجره الكافره في سياق الحرب بالوكالة حيث يتم توظيفها  عن طريق المخابرات البريطانية والأمريكية واليهودية في استنزاف الجيوش العربية وإشغال الدول بمعارك داخلية طويلة الأمد تؤثر على بنيتها الأمنية والاقتصادية

 الاحتلال الإسرائيلي وبنية الحماية الاستراتيجية

من الملاحظ في مسار الصراع أن الاحتلال الإسرائيلي ظل في كثير من المراحل خارج نطاق الاستهداف المباشر من هذه التنظيمات المتاسلمه الفاجره الكافره رغم قرب الجغرافيا في بعض المناطق هم داخل فلسطين 

ويطرح هذا الواقع سؤالاً محورياً داخل التحليل السياسي حول طبيعة الأولويات التي تحكم حركة هذه الجماعات وكيف يتم إعادة توجيه الصراع بما يضمن استنزاف الأطراف العربية الفاعلة دون الدخول في مواجهة مباشرة مع العدو المركزي اليهودى والغربى 

 الحرب بالوكالة وتمويل الإرهاب

تقوم الحرب بالوكالة على فكرة استخدام أطراف غير رسمية لتنفيذ أهداف استراتيجية كبرى وهو ما يجعل ملف تمويل الإرهاب أحد أهم عناصر فهم هذا المشهد

تشير العديد من القراءات إلى أن تدفقات التمويل عبر قنوات متعددة سواء عبر واجهات خيرية أو دعم غير مباشر لعبت دوراً في استمرار هذه التنظيمات وتوسعها وهو ما ساهم في تحويل بعض مناطق العالم العربي إلى ساحات صراع مفتوحة وايضا اضيف الاموال التى تحصل عليها اميركا من الخليج اقصد الجزيه تساعد بها الكيان الإسرائيلي الصهيونى وتدعم به الجماعات والتنظيمات المتاسلمه الفاجره الكافره للمحافظه على امن اسرائيل وتدمير الدول العربيه بحجه اقامه الاسلام والخلافه قمه الخيانه لله ولرسوله وللامه من هذه التنظيمات المتأسلمه 

الأمن القومي العربي ومعادلة الاستنزاف الداخلي

إن أخطر ما تواجهه الدول العربية ليس فقط التهديد الخارجي بل قدرة هذا التهديد على خلق أدوات داخلية تستنزف الدولة من الداخل

وهنا تبرز أهمية مفهوم الأمن القومي العربي باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات تفكيك الجيوش الوطنية وإضعاف مؤسسات الدولة لصالح حالة من عدم الاستقرار المستمر

وفي النهاية كاتب الصعيد  يقول أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة السلاح وأن فهم طبيعة ما يسمى بصناعة الوهم الاستخباراتي يمثل خطوة أساسية في إدراك مسار الصراع في المنطقة

كما يؤكد أن قوة الجيوش العربية وفي مقدمتها الجيش المصري تمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي العربي وأن إعادة توجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي تتطلب وعياً شعبياً وإدراكاً عميقاً لمخاطر الحرب بالوكالة وتمويل الإرهاب ومحاولات استنزاف الدول من الداخل

ويبقى الوعي هو السلاح الأول في مواجهة الفوضى وإعادة بناء المعادلة نحو استقرار يحفظ للأمة أمنها ومستقبلها

حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقياده 
وحفظ الامه العربيه والإسلامية الشرفاء منهم فقط
الله.الوطن

بقلم كاتب الصعيد 

حسين ابوالمجد حسن

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا