ركن السبب ومدى أثره في بطلان العقد.
بادئ ذي بدء, من المعلوم أن العقد اتفاق قانوني بين طرفين أو أكثر، يتفقون فيه على حقوق ومسؤوليات كل طرف. ومن عناصره: العرض، والقبول، والوعي، والاعتبار، والأهلية.وللعقد أركان رئيسية لا يصح إلا بها وهي: التراضي (الإيجاب والقبول) - المحل (موضوع العقد)- السبب (الغرض المشروع من التعاقد). ويشترط لصحة الرضا أن يكون خالياً من العيوب مثل الغلط، التدليس، الإكراه، والغبن. وفي حال وجود أي من هذه العيوب، يمكن للطرف المتضرر طلب إبطال العقد. ويشترط في اعتبار المحل: أن يكون معيناً أو قابلاً للتعيين ومشروعاً؛ ويمكن أن يكون شيئاً مادياً أو معنوياً، ويشترط أن يكون متوافقاً مع النظام العام والآداب.
كما أنه يتطلب شروطا مثل المصداقية المالية (القدرة على الوفاء بالالتزامات) لمرافق الائتمان (المتجددة)، وموافقة المساهمين المطلوبة للمعاملات الكبرى (الاندماج والاستحواذ) أو الموافقة من قبل سلطات قانون المنافسة في بعض العقود. فتوافر أركان العقد يجب أن تكون بشكل صحيح, فإن العقد يصبح باطلاً أو قابلاً للإبطال إذ ما انعدم أحد أركانه.
وبما أن السبب من أهم أركان العقد فقد نظم المشرع المصري أحكامه في المواد 136, 137.
حيث نصت المادة 136 مدني "سبب الالتزام" بأن العقد يكون باطلاً "إذا لم يكن للالتزام سبب، أو كان سببه مخالفاً للنظام العام أو الآداب". وتؤكد أن القانون يفترض وجود سبب مشروع للالتزام ما لم يثبت العكس، وأن السبب المذكور هو الحقيقي ما لم يُثبت تزويره أو صوريته، وعبء إثبات عدم المشروعية يقع على من يدعي ذلك.
فالسبب في الالتزام: هو الدافع أو الباعث الذي دفع المتعاقدين إلى إبرام العقد، مثل دفع مقابل شيء أو الحصول على منفعة.
التعليقات الأخيرة