news-details
اشعار وخواطر

*التعافي والحياة*  

 


*بقلم: حسن أبو زهاد*

التعافي هو ذاك الشعور الهادئ الذي يمنحك القوة. 
فصار قلبك لا يتوجع ولا يتألم.  
تعودت على كل مواقف الخذلان، واستعدت لها بحصانة قوية منيعة.  
افتقدت الشغف، وفهمت الحياة.

لم يعد الخداع يطويك، ولا الحياة تثنيك، ولا معسول الكلام يغريك.  
ولا البُعاد يحزنك، ولا القُرب يسعدك.  
فصرت لا تبرر، ولا تشرح، واكتفيت بالصمت الداخلي.  
لا توضح، ولا تبرر مواقف الحياة.

لا تحزن لمن يفارق، ولا تأخذك الغبطة بمن يتمسك.  
في النهاية.. جميعنا مغادرون. فلا حزن على بقاء، ولا على رحيل.  
وهذا ما اكتسبته ذاتنا من دروس الحياة.

الكل طليق في ملكوت الله..  
يقف أينما شاء، ويرحل متى أراد، ويقيم حيث يشاء.  
وهذا لا يحزن، لأنها طبيعة الحياة.  
الدوران كالكرة الأرضية تماماً، التي تدور في أفلاكها.

فلا تحاول تغيير نظام الحياة، لأنك حتماً لن تستطيع.  
استمتع بها كما هي.  
هي كالعصا اليابسة المنحنية.. إن أردت لها أن تستقيم كسرتها،  
وإن تركتها كما هي استفدت بها.  
فلا تُرهق نفسك في قضايا حتمية.

اطمئن.. لم تُصبح بارداً أو معدوم الإحساس.  
ولكنك أيقنت الحقيقة التي يغفل عنها الجميع.  
استوعبت الدرس، وفهمت "اللعبة" وصارت مألوفة لديك.

فإننا لسنا مسؤولين عن تصرفات البشر، ولا عن إصدار الأحكام عليهم.  
فليكن كل إنسان كما شاء، وأينما شاء.  
ولنكن نحن كما نشاء أيضاً.  
فكل إنسان له قناعاته وأفكاره التي يدافع عنها،  
ويكون مسؤولاً مسؤولية كاملة عنها.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا