*القلق*
*بقلم: حسن أبو زهاد*
القلق رصاصة قاتلة إذا تمكنت من النفس.
فالقلق نوعان:
منه ما هو قلق طبيعي، تصادفنا في حياتنا أمور تجعلنا قلقين.
ومنها ما هو قلق غير مبرر، قلق مرضي يودي بالإنسان إلى الهاوية إذا تمكن منه وسيطر على شعوره.
وهذا لا يعني أن نعيش اللامبالاة، ولكن كل أمر يأخذ تقنينه الطبيعي ولا يتجاوز حدوده.
علينا أن نضع حداً لهذا القلق، خاصة أننا لا نملك من هذه الأمور شيئاً. فهي إرادة رب العالمين.
ومهما جال بنا التفكير، وأحكمنا الحسابات، فإن الفصل في النهاية لإرادة رب العالمين.
فما دام الأمر كذلك، فلماذا القلق الذي يحولنا إلى آلة للتفكير فقط؟
كل لحظة تمر علينا تزيد من آلامنا وأحزاننا، وتجعلنا نشعر بالتعاسة، وتدخلنا في حسابات معقدة وأكثر تعقيداً.
لو تركنا الأمور لله، وفعلنا ما علينا بأمانة وصدق، فإن الأمور سوف تمر بسلام وأمان.
ولكن لابد ألا يتعدى القلق مستواه الطبيعي، وإلا تحول إلى حالة مرضية تودي بالإنسان إلى الهاوية.
ما علينا إلا أن نضع الأمور في نصابها الطبيعي، ونترك نهايات الأمور لله سبحانه وتعالى.
فالعمر واحد مقدر عند رب العالمين، والرزق ميسر منه سبحانه وتعالى.
كم مرة شعرنا بألم في أجسادنا وظننا أنها النهاية، وفجأة يأتي الحل من الله؟
وكل ما كان يجول بخاطرنا صار لا أساس له. ولا حاجة للقلق أصلاً.
هي منح من الله سبحانه وتعالى يرشدنا إلى الحل الصواب.
حينما نظن أن الأبواب أغلقت، يأتي الجواب من الله فجأة ومن غير موعد.
ربما كانت لا مشكلة من الأساس، وكل ما عشناه وهماً لا أساس له من الصحة.
تذهب للطبيب فيرشدك أن العلاج يكمن في عدة جنيهات فقط.
وربما لو انتظرت ما كنت في احتياج لذلك من الأساس.
فعليك بالتسليم لله سبحانه وتعالى.
عليك برضا الله، وعليك بجبر الخواطر وتطييب النفوس، فإنها كفيلة بجبر خاطرك.
اللهم آمين.
ما أحلى الثقة بالله سبحانه وتعالى!
أن نفعل ما علينا، ولكن نترك التسليم له في كل أمورنا.
فأكثر أمورنا قلقاً ربما كان قلقاً لا داعي له، لأنه ليست هناك مشكلات من الأصل.
المشكلة في أنفسنا نحن، وفي مدى العلاقة بيننا وبين الله والتسليم المطلق له.
إن تدخلات البشر هي ما تحدث المشكلات. ولو تركت الأمور لخالقها ما كانت هناك مشكلات من الأصل.
فيد الإنسان العابسة هي ما تحدث المشكلات، ولكن الأيدي التي تمتد بالخير دائماً لا تجد إلا الدفء والحنين والحياة.
*وخلاصة الأمر*: لا داعي أن نجعل القلق يتلاعب بنا ويحدث المشكلات بيننا ويؤثر تأثيراً سالباً على حياتنا.
وفي النهاية... الثقة بالله واليقين خير معين.
والحمد لله رب العالمين.
التعليقات الأخيرة