فلكية جدة... *فجر الخميس.. ذروة شهب دلتا الدلويات 2026*
الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس ماجد أبوزاهرة
تصل زخة شهب دلتا الدلويات إلى ذروة نشاطها خلال الساعات التي تسبق شروق شمس الخميس 30 يوليو 2026 حيث ستكون الفرصة مهيأة لرصد عدد من الشهب في سماء الوطن العربي.
وفي الظروف المثالية بعيداً عن التلوث الضوئي وتحت سماء مظلمة وصافية يمكن أن يصل معدل نشاط الزخة إلى نحو 25 شهاباً في الساعة. إلا أن العدد الفعلي الذي يمكن للراصد مشاهدته يكون عادة أقل من ذلك ويتأثر بعوامل عدة أبرزها التلوث الضوئي والظروف الجوية إضافة إلى ضوء القمر.
ويتوقع أن تكون الشهب في أفضل أحوالها ابتداءً من حوالي الساعة الثالثة فجراً عندما ترتفع نقطة إشعاعها في السماء باتجاه الأفق الجنوبي ويستمر نشاطها حتى بداية ظهور ضوء الفجر. إلا أن القمر سيكون قريباً من طور البدر ولذلك سيغمر ضوءه السماء طوال معظم ساعات الليل مما سيؤثر بشكل ملحوظ في رصد الشهب الخافتة ولن تكون مرئية في الغالب إلا الشهب الأكثر لمعاناً.
ولتحسين فرص الرصد ينصح باختيار موقع بعيد عن أضواء المدن مع حجب ضوء القمر خلف مبنى أو تل أو أي عائق طبيعي قدر الإمكان وللحصول على أفضل مشاهدة ينصح بالرصد من موقع يتميز بأفق مفتوح وسماء مظلمة، مع منح العين نحو 20 دقيقة للتكيف مع الظلام. كما يفضل تخصيص ساعة أو أكثر للرصد لأن ظهور الشهب يحدث بصورة عشوائية ولا توجد حاجة لاستخدام أي معدات فلكية إذ تشاهد الشهب بالعين المجردة.
عند تتبع مسارات الشهب تبدو وكأنها تنطلق من نقطة إشعاع تقع في كوكبة الدلو بالقرب من النجم دلتا الدلو ومن هنا جاءت تسمية الزخة إلا أن الشهب نفسها يمكن أن تظهر في أي جزء من السماء وليس بالقرب من نقطة الإشعاع فقط.
تعد شهب دلتا الدلويات من الزخات الشهابية السنوية متوسطة النشاط إذ تنشط خلال الفترة من 12 يوليو حتى 23 أغسطس وتبلغ ذروتها في أواخر يوليو بمعدل يصل إلى نحو 25 شهاباً في الساعة في أفضل الظروف الرصدية حيث تدخل جسيمات هذه الزخة الغلاف الجوي للأرض بسرعة تقارب 41 كيلومتراً في الثانية فتحترق على ارتفاع يتراوح بين 70 و100 كيلومتر فوق سطح الأرض فتظهر على هيئة خطوط ضوئية لامعة تعرف بالشهب وقد يترك بعضها أثاراً ضوئية تستمر لثوانٍ معدودة.
يعتقد أن مصدر شهب دلتا الدلويات هو المذنب الدوري 96P/ماكهولز إذ تعبر الأرض في هذا الوقت من كل عام تيارًا من الغبار والحبيبات الدقيقة التي خلفها المذنب على امتداد مداره حول الشمس وعندما تدخل هذه الجسيمات الغلاف الجوي بسرعات عالية تحترق بفعل الاحتكاك بالهواء فتنتج الظاهرة التي نشاهدها على هيئة شهب.
ويمكن مشاهدة شهب دلتا الدلويات من نصفي الكرة الأرضية، إلا أن أفضل عروضها تكون في النصف الجنوبي والمناطق القريبة من خط الاستواء بينما تقل أعدادها الظاهرة كلما اتجهنا نحو خطوط العرض الشمالية المرتفعة بسبب انخفاض نقطة الإشعاع وقصر ساعات الليل خلال فصل الصيف.
جدير بالذكر أن نشاط دلتا الدلويات سيستمر لعدة أسابيع بعد الذروة وسيتزامن تدريجياً مع بداية نشاط زخة شهب البرشاويات مما يجعل أواخر يوليو وبداية أغسطس من أفضل فترات العام لمحبي رصد الشهب رغم أن ضوء القمر هذا العام سيحد من عدد الشهب المرئية.
التعليقات الأخيرة