news-details
مقالات

الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : من أين جاءت المسيّرة؟ وكيف دخلت إلى دمياط في مصر؟ وكيف ضربت أهدافها بدقة؟ وأين الجيش المصري؟

أثار حادث استهداف سفينتين داخل ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026 حالة من القلق والاهتمام داخل الشارع المصري، خاصة بعد صدور البيان الرسمي الصادر عن مجلس الوزراء، والذي أكد أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الحادث ناتج عن طائرة مسيّرة، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع الملابسات.

وجاء في البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء بتاريخ 30 يوليو 2026:

«"بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبين أنه ناتج عن طائرة مسيرة، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الواقعة، وتواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي."»

هذا البيان الرسمي أغلق باب الشائعات بشأن سبب الحريق، لكنه في الوقت نفسه فتح بابًا واسعًا من الأسئلة المشروعة التي ينتظر الرأي العام المصري الإجابة عنها بعد انتهاء التحقيقات.

فمن أين جاءت هذه المسيّرة؟ وما هو مسارها حتى وصلت إلى ميناء دمياط؟ وهل انطلقت من البحر أم من اتجاه آخر؟ وكيف استطاعت الوصول إلى هدفها دون أن تُعلن حتى الآن تفاصيل رحلتها أو الجهة التي تقف وراءها؟

كما يبرز سؤال آخر يتعلق بالدقة التي أصابت بها هدفها، إذ إن استهداف سفن داخل ميناء يتطلب – وفقًا لما يراه خبراء عسكريون – قدرًا من التخطيط والمعلومات المسبقة وأنظمة توجيه متطورة، وهو ما يجعل نتائج التحقيقات النهائية بالغة الأهمية لفهم ما جرى.

ويظل السؤال الذي يشغل المواطنين: كيف تعاملت منظومات الرصد والدفاع الجوي مع هذا النوع من التهديد؟ فمن المعروف أن الطائرات المسيّرة، خصوصًا الصغيرة أو التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، تمثل تحديًا دفاعيًا تواجهه جيوش عديدة حول العالم، وهو ما يجعل انتظار نتائج التحقيقات الفنية أمرًا ضروريًا قبل إصدار أي أحكام.

إن طرح هذه التساؤلات لا يعني إطلاق اتهامات أو استخلاص نتائج مسبقة، وإنما يعكس حق الرأي العام في معرفة الحقيقة كاملة، خاصة أن الحكومة أكدت استمرار التحقيقات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي.

ويبقى الأمل أن تكشف التحقيقات الرسمية كل تفاصيل الواقعة، بداية من مصدر المسيّرة ومسارها، مرورًا بكيفية وصولها إلى هدفها، وانتهاءً بالإجراءات التي سيتم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

فالحقيقة الكاملة وحدها هي القادرة على الإجابة عن السؤال الذي يشغل كل مصري: من أين جاءت المسيّرة؟ وكيف وصلت إلى دمياط؟ وكيف أصابت هدفها بهذه الدقة؟

الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : من أين جاءت المسيّرة؟ وكيف دخلت إلى دمياط في مصر؟ وكيف ضربت أهدافها بدقة؟ وأين الجيش المصري؟

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا