news-details
أخبار

بـ3 عمليات قلب مفتوح.. النهاية كانت المركز الأول بالثانوية الأزهرية

 


مصر -احلام عبدالمنعم 

لم يكن الطريق إلى المركز الأول مفروشا بالنجاح، بل بأسرة المستشفيات وغرف العمليات ومواعيد العلاج. وبينما كان قلبها يخوض معركته مع المرض منذ طفولتها، كانت مروة محمود عبد العزيز تخوض معركة أخرى مع الكتب والدفاتر، مؤمنة بأن الإرادة قادرة على أن تهزم الألم.
ولدت مروة بعيب خلقي في القلب، وخضعت لثلاث عمليات قلب مفتوح، ومرت بتجربة قاسية كادت تنهي حياتها بعد مضاعفات أعقبت أول عملية جراحية، إذ دخلت في غيبوبة طويلة وفقدت السمع والكلام والحركة، وأبلغ الأطباء أسرتها بأن حالتها ميؤوس منها. لكن والدها تمسك بالأمل، وواصل رحلة العلاج حتى بدأت تستعيد عافيتها تدريجيا
كبرت مروة وهي تحمل قلبا متعبا، لكنها لم تسمح له بأن يوقف أحلامها. التحقت بالأزهر الشريف ضمن نظام الدمج، وحفظت القرآن الكريم كاملا، وكانت تذاكر بحسب قدرتها الصحية، فتتوقف عندما يشتد عليها الإرهاق، ثم تعود إلى كتبها من جديد.
وتقول مروة إن سر نجاحها لم يكن سوى الإصرار، موضحة أنها كانت تذاكر، ثم تستريح قليلا عندما يرهقها المرض، قبل أن تعود لاستكمال دراستها، مؤكدة أنها كانت واثقة من قدرتها على النجاح، بل كانت تؤمن بأنها ستكون الأولى على الجمهورية، لأن ذلك كان حلمها الأكبر.
وجاءت لحظة تحقيق الحلم بمكالمة لم تكن تتوقعها. فقد تلقت اتصالا هاتفيا من شيخ الأزهر، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذي هنأها بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية، وأبلغها أن أبواب الأزهر ستظل مفتوحة أمامها.
وتصف مروة تلك اللحظة بأنها لم تتمالك فيها دموعها، فسجدت لله شكرا بعد أن أدركت أن سنوات الألم انتهت بفرحة انتظرتها طويلا.
ولا تخفي مروة حلمها المقبل، إذ تطمح إلى الالتحاق بكلية أصول الدين – تخصص القرآن الكريم، لتواصل رحلتها العلمية في المؤسسة التي احتضنت موهبتها منذ الصغر 
وراء هذا النجاح، تقف أيضا قصة أب رفض الاستسلام لتشخيصات الأطباء، وأم حملت ابنتها بين المستشفيات، ومعلمة آمنت بقدراتها حين أخبرتها مروة بأنها تريد أن تكون الأولى على الجمهورية، فأجابتها بثقة "الله قادر على كل شيء".

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا