رغبات و تنسيق
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
ليلة نتيجة الثانوية العامة جلست مع أخي الأصغر في انتظار إعلان النتيجة ،ابني علمي رياضة و ابنته هنومه علمي علوم
عاشا سنوات الدراسه الممتده في تنافس شديد ، سنه تلو الأخري تمضي وكل منهما يقترب من تحقيق حلمه .
و لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد حصل كل منهما علي مجموع ضعيف وضعهم في مراحل متأخرة في التنسيق
الصدمه لم تكن متوقعة فقد كانت امل العائله في التعليم
معظم العائله لم ينل قسط كاف من التعليم نظرا لظروف وطبيعة قريتنا التي تعتمد علي الزراعة و العمل منذ الصغر
وذهب مع الريح أموال الدروس و المنصات و المراجعات و المذكرات علاوة علي جهد الأبناء و ما زاد الطين بله الحالة النفسيه السيئه التي أصابت ابني و جعلته حبيسا لغرفته
و اصبحت انا ما بين المطرقه و السندان
اما أن أضع ابني في كلية لا يرغبها أو ابيع قطعة أرض ليلتحق بجامعة خاصة ، أما اخي فقد قرر إلحاق ابنته بمعهد سنتين حتي تتمكن من التوظيف خاصه أن معاهد الصحيه و التمريض مطلوبه و لها مجال و أقبلت ابنته الفكره من حيث المبدأ علي أمل أن تجتهد في دراستها و تكمل تعليمها بعد ذلك مع العمل
في تلك اللحظات قررت أن أعرض الأمر علي ابني و كنا أمام خيرات محدوده أما أنا يلتحق بكليه عادية و يحصل علي شهادة جامعيه علي أن أقوم بكل تكاليف زواجه في المستقبل أو ابيع قطعة أرض للصرف علي تعليمه الخاص .
و لكن الأبن كان له رأي آخر و هو رغبته في العمل معي في الأرض و الزواج من ابنه عمه هنومه
و لما سألته علي التعليم
رد بكل ثبات هو التعليم هيطير يعني
رددت في فرح خلاص في بدايه الدراسة هجوزك هنومه
@الجميع
التعليقات الأخيرة