بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا الكريم محمد ﷺ.
* بقلم:محمد عبد الرحيم*
*بعنوان: ﴿لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾*
لقد أمرنا الله تعالى بتدبر القرآن الكريم وفهم معانيه، فقال سبحانه وتعالى:
﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.سورة ص
فليست علاقتنا بكتاب الله مجرد تلاوة الألفاظ فقط، بل لا بد أن يصاحب القراءة تدبرٌ وفهمٌ وعملٌ بما جاء فيه من هدايات عظيمة.
ومن السور التي يحرص المسلمون على قراءتها يوم الجمعة سورة الكهف، وقد وردت أحاديث في فضل قراءتها يوم الجمعة، لما فيها من النور والهداية والعبر. ومع ذلك، قد يقرأها البعض دون أن يتوقف عند معانيها ودروسها العظيمة.
ولو سألنا أنفسنا: كم مرة ذُكرت كلمة "الكهف"صراحةً في سورة الكهف؟ فقد لا يعرف الكثير الإجابة، وهذا يؤكد حاجتنا إلى مزيد من التدبر والتأمل في كتاب الله.
لقد ذُكرت كلمة "الكهف"في أربعة مواضع من السورة:
قال تعالى:
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾
(الآية 9)
وقال سبحانه:
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾
(الآية 10)
وقال تعالى:
﴿فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾
(الآية 11)
وقال سبحانه:
﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾
(الآية 16)
كما وردت كلمة "كهفهم في موضعين:
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾
(الآية 17)
وقال تعالى:
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾
(الآية 25)
صدق الله العظيم.
إن كل آية في القرآن الكريم تحمل بين كلماتها كنوزًا من الهداية والعبر والدروس، وكلما اقترب الإنسان من كتاب الله بالتدبر ازداد إيمانًا ووعيًا وبصيرة.
فلنجعل القرآن الكريم ليس مجرد تلاوة باللسان، بل حياةً للقلوب، ونورًا للعقول، ومنهجًا للسلوك؛ حتى ندرك عظمة كلام الله وننال فضله وبركته.
والله ولي التوفيق
محــــــــــــ عبدالرحيم ــــــــــــــــمد
التعليقات الأخيرة